جنود أستراليون يتخذون مواقع لهم في مطار العاصمة ديلي (رويترز)

أمرت حكومة تيمور الشرقية قواتها بالعودة إلى ثكناتها لكي تفسح المجال أمام الجنود الأستراليين لتولي مسؤولية حفظ الأمن في العاصمة ديلي.

وأوضح وزير الخارجية في تيمور الشرقية جوزيه راموس-هورتا أن هذا القرار حصل على موافقة الرئيس شانانا غوسماو.

وقد وصلت فرقة أولى من الجنود الأستراليين أمس إلى تيمور الشرقية التي تشهد مواجهات بين عسكريين وبين جنود مطرودين من الخدمة ومتمردين من الشرطة.

وتعتبر هذه القوة الدفعة الأولى من قوة عسكرية أسترالية قوامها 1300 جندي وافقت كانبيرا على إرسالها بناء على طلب من حكومة تيمور الشرقية للمساعدة في إعادة النظام.
 
وكانت تيمور الشرقية قد طلبت رسميا من أستراليا ونيوزيلندا وماليزيا والنمسا والبرتغال مساعدات عسكرية وأمنية لوقف العنف المتزايد.

وستبدأ القوات الأسترالية انتشارها اليوم على أن تصل باقي القوات إلى مواقعها خلال الساعات الـ48 المقبلة. ويتوقع أن ترسل البرتغال 120 جنديا من الشرطة العسكرية.

وقد أعلن مجلس الأمن الدولي في بيان صدر ليلة أمس تأييده لنشر قوات أجنبية في تيمور الشرقية، وأعرب عن قلقه لتفجر العنف هناك.

وقال سفير اليابان لدى الأمم المتحدة إن المجلس سينتظر تقييما من أيان مارتن المبعوث الخاص الذي أوفده الأمين العام كوفي أنان إلى تيمور الشرقية قبل أن يدرس إجراءات أخرى.

استئناف المواجهات

العاصمة ديلي استيقظت اليوم على وقع انفجارات ناجمة عن قذائف هاون (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت ذكر فيه شهود عيان أن مواجهات مسلحة كثيفة استؤنفت صباح اليوم بين الأطراف المتحاربة في العاصمة ديلي.

وأضافوا أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار يسمع في حي بيكورا بشرق ديلي. كما سمعت انفجارات ناجمة عن قذائف الهاون.

وكان القتال قد انحسر الليلة الماضية بعد أن قام كوماندوز أستراليون بتأمين المطار الرئيسي في العاصمة.

وتعليقا على هذه التطورات قال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن أسبابا مختلفة تقف وراء تجدد المواجهات في تيمور الشرقية، مشيرا إلى أن بعض المراقبين يرى أن قوى سياسية معينة تستغل هذه المواجهات لتحقيق مصالحها.

وأضاف أن هناك من يرجح وجود بعد عرقي للأزمة فضلا عن الفروق الطبقية التي دفعت المتمردين إلى الدخول في هذه المواجهات لأنهم يعتبرون أنفسهم ضحايا التهميش بعد إسهامهم في انفصال تيمور الشرقية عن إندونيسيا عام 2002.

تجدر الإشارة إلى أن تيمور الشرقية حصلت على الاستقلال قبل أربعة أعوام بعد قرون من الحكم الاستعماري البرتغالي و24 عاما من الاحتلال الإندونيسي وعامين ونصف من إدارة الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات