محمد البرادعي ألقى باللائمة على الدول الكبرى في الانتشار النووي (الفرنسية)

انتقد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إصرار الدول الكبرى على امتلاك الأسلحة النووية تحت حجة أنها ضرورية لتوفير أمنها، معتبرا أن ذلك يدفع بلدانا أخرى إلى امتلاكها.

وفي تصريح له في احتفال تسليم شهادات بمعهد للعلاقات الدولية بواشنطن خرج البرادعي عن دبلوماسيته المعهودة ليقول "الأسلحة النووية تولد أسلحة نووية.. ما دامت بعض الدول تواصل الإصرار على أن الأسلحة النووية ضرورية لأمنها فإن دولا أخرى ستسعى لامتلاكها.. لا سبيل للالتفاف حول هذه الحقيقة الواضحة".

وقال البرادعي في كلمة ألقاها بمعهد بول نيتز للدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز "عندما يتعلق الأمر بالأسلحة النووية فإننا أمام مفرق على الطريق إما أن نبدأ في التخلي عن نظام للأمن يعتمد على الأسلحة النووية أو أن نؤقلم أنفسنا مع تكهنات الرئيس جون كنيدي لعالم به 20 إلى 30 دولة لديها أسلحة نووية".

ودعا مدير الوكالة الدولية خريجي المعهد إلى المساعدة في تطوير "نظام بديل للأمن الجماعي يقضي على الحاجة إلى الردع النووي".

"
وزير الخارجية الإيراني منو شهر متقي: الولايات المتحدة ليست في موقف يسمح لها بخلق أزمة جديدة يتحمل تبعاتها دافع الضرائب الأميركي

"
مواقف
وكان البرادعي الذي اجتمع في وقت سابق أمس مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد قال إن على إيران تعديل موقفها بما يتضمن الالتزام بقرارات الوكالة لكي يثق المجتمع الدولي في أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية. وأضاف أنه أطلع رايس على وجهة نظر الجانب الإيراني، موضحا أن قرار الولايات المتحدة بشأن التفاوض مباشرة مع طهران هو أمر يخصها.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن اجتماع الدول الخمس الكبرى وألمانيا بشأن برنامج إيران النووي سيستأنف الأسبوع المقبل على مستوى وزاري، في إقرار ضمني بالفشل في التوصل إلى حل لإقناع إيران بوقف التخصيب.

وأعلنت رايس اليوم أن اجتماع لندن "حقق تقدما ملموسا" لكن المحادثات ستستمر على المستوى الوزاري بسبب عدم التوصل إلى اتفاق.

وقالت عقب محادثات مع المدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي إن "بعض جوانب سياسة العصا والجزرة حيال طهران ستخضع لمناقشات إضافية".

كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن اتفاقا نهائيا لم يتم على تفاصيل الاجتماع المرتقب، مرجحا أن يعقد في أوروبا نهاية الأسبوع المقبل.

وقال وكيل وزارة الخارجية وكبير المفاوضين الأميركيين نيكولاس بيرنز في تعليق مكتوب إن بلاده تشجعت بالتقدم الذي أحرز وهي تتطلع إلى لقاء وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مع زملائها الوزراء لاتخاذ القرارات النهائية للمستقبل.

وتخفي العموميات التي تعمد بيرنز التحدث بها إخفاق الدول الخمسة وألمانيا في الاتفاق بشأن الحوافز التي طرحها الاتحاد الأوروبي لطهران كي توقف تخصيب اليورانيوم.

من ناحيتها كررت طهران موقفها المصمم على تخصيب اليورانيوم لأهداف مدنية. وقال وزير الخارجية الإيراني منو شهر متقي إن الولايات المتحدة ليست في موقف يسمح لها بخلق أزمة جديدة يتحمل تبعاتها دافع الضرائب الأميركي.

المصدر : وكالات