الكنيست شهد جدلا صاخبا بشأن قانون لم شمل العائلات الفلسطينية(الفرنسية-أرشيف)
منى جبران-القدس
شهد الكنيست جدلا صاخبا في أولى جلساته بالدورة الحالية, لدى مناقشة نوابه قرار المحكمة العليا المؤيد للقانون العنصري الذي يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية.
 
وألقى وزير القضاء حاييم رامون خطابا أعلن فيه أن وزارته أقامت لجنة خاصة برئاسة الوزير السابق أمنون روبنشتاين الذي رحب بقرار المحكمة العليا, بهدف تحويل قانون الهجرة إلى إسرائيل لقانون أساسي يصعب تعديله مستقبلا.
 
غالبية يهودية
وأوضح الوزير أن هدف اللجنة والقانون هو أن "تحمي إسرائيل غالبيتها اليهودية" وأن تحد الهجرة ليس فقط لأسباب أمنية وإنما أيضا بدافع الحفاظ على طابع إسرائيل اليهودي.
 
وأكد رامون أيضا أن إسرائيل ليست ملزمة بإدخال مهاجرين "من دول معادية" وأن على تل أبيب التي تقترب من الاحتفال بعامها الستين أن تتبنى مبادئ وقوانين دولية في كل ما يتعلق بالهجرة.
 
وفي رده على ملاحظات أعضاء الكنيست حول التمييز بين اليهود والعرب, قال رامون إنه ليس سرا أن مسار المواطنة لليهود مختلف. كما رد على وصف تصريحات بالعنصرية بقوله "حسنا هناك دول كثيرة عنصرية فلنكن واحدة منهن".
 
عنصرية
بالمقابل تصدى النائب محمد بركة خلال الجلسة لرامون ومواقفه العنصرية قائلا "أنتم الآن تطورون العنصرية لجعلها أكثر حدة" مضيفا "أنتم لا تستطيعون التحكم برغبات الناس وتوحيد العائلات تحت ذرائع تختلقونها".
 
وتابع بركة أن المحكمة العليا فشلت فشلا ذريعا في معالجتها للقانون كرد على التماس عدد من أعضاء الكنيست وجمعيات ومؤسسات, وذلك بتوقيعها بختمها على قانون عنصري لا يوجد أسوأ منه.
 
وأشار إلى أن القانون يتدخل في اختيار الأشخاص لشركاء حياتهم وهو قانون يحرم الأفراد من إقامة عائلة وفق رغباتهم "وهذا فقط بسبب الانتماء القومي للأشخاص ولا غير ذلك".

وفي نفس السياق اعتبر مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري هذا القرار تكريسا لإجراء قائم بعد تثبيته قانونيا مما يمنح الجهة التنفيذية صلاحيات أوسع وتحركا متحررا من كل قيود، واصفا ذلك بأنه إجراءات سياسية ظالمة وغير قانونية.
 
وطالب الحموري مؤسسات حقوق الإنسان الدولية وكذلك الإسرائيلية، التحرك ضد هذا القانون الظالم موضحا أن مركزه سيتصدر المؤسسات التي ستتابع ملاحقة تداعيات هذا القانون قضائيا.
ــــــــــــ

المصدر : الجزيرة