أردوغان أعلن تمسكه بقيم الجمهورية وتعهد بتحقيق شامل في اغتيال القاضي (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء التركي ضغوط المعارضة والإعلام لإجراء انتخابات مبكرة رغم التوتر على خلفية اغتيال قاض بمجلس الدولة، واتهم اليمين المتطرف بتدبير عملية الاغتيال.

وقال رجب طيب أردوغان في كلمة أمام كتلته البرلمانية أمس إن الذين يريدون أن تتخذ حكومة حزب العدالة والتنمية قرارا بتقريب موعد الانتخابات "مخطئون". وأضاف أن تركيا "يجب ألا تفكر في انتخابات مبكرة".

يُذكر أن وسائل الإعلام المدافعة عن العلمانية وأحزاب المعارضة صعدت دعواتها لحكومة أردوغان التي وصلت إلى الحكم بانتخابات مبكرة عام 2002، كي تستقيل. وجاءت هذه الدعوات بعد قيام إسلامي بمهاجمة جلسة لمجلس الدولة الذي يعتبر من أشد المتمسكين بتطبيق العلمانية، فضلا عن قتل قاض وجرح أربعة.

وتسببت الجريمة بمظاهرات كبيرة مؤيدة للعلمنة، كما أثارت توترا بين التيار العلماني والحكومة ذات الجذور الإسلامية.

وتُتهم الحكومة في هذا السياق بأنها شجعت المتطرفين عبر معارضتها حظر الحجاب الإسلامي، وانتقادها للأحكام الصادرة عن المجلس في هذا الخصوص.

وتعهد أردوغان خلال كلمته بإجراء تحقيق شامل في اغتيال القاضي، منحيا باللائمة في العملية على اليمين المتطرف. وقال إن الهجوم دبر للقضاء على السلام والوحدة والديمقراطية، مضيفا أن "عصابة خائنة دبرت المحاولة الدموية في الخفاء".

وشدد على أن حكومته ليست طرفا في التوتر الناجم عن الاغتيال "وهي ملتزمة بقيم الجمهورية وبالوحدة وتتوقع التزاما مماثلا من الأطراف كافة".

وقال رئيس الوزراء "نريد الاستقرار والثقة" مؤكدا أن الانتخابات النيابية المقبلة ستجري بالموعد الذي حدده الدستور أي في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.

كما أكد أن الاضطراب الذي سجل خلال الأيام الأخيرة بالأسواق التركية لا يمكن أن ينسب إلى سياسة حكومته والتوتر السياسي، بل هو مرتبط بتيارات "خارجية".

يُشار إلى أن بورصة إسطنبول تراجعت بنسبة 15% تقريبا منذ الأسبوع الماضي مع ارتفاع بقيمة اليورو والدولار بالنسبة إلى العملة الوطنية، وارتفاع نسبة الفوائد.

المصدر : وكالات