سلطة بلير تتجه لمزيد من التهميش من نواب حزبه
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/25 هـ

سلطة بلير تتجه لمزيد من التهميش من نواب حزبه

 نائب عمالي قال صراحة إن صلاحية بلير انتهت (رويترز)

تعرض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لانتقادات جديدة من داخل حزبه، بالتزامن مع ظهور نتائج استطلاع يشير إلى أن حزب المحافظين المعارض سيتقدم على العمال في حال إجراء انتخابات.

وتأتي هذه الانتقادات بعد إخفاق العمال في الانتخابات المحلية قبل بضعة أسابيع، وهو ما عرضه لنقد محموم من داخل حزبه شمل اتهامات لحكومة بلير التي هزتها الفضائح بعدم الكفاءة.

ويبدو أن سلطة بلير ستتعرض لمزيد من التهميش مع تأهب برلمانيين من العمال للتصويت ضد برنامج الحكومة لإصلاح التعليم المدرسي.

ويتوقع أن يفوز برنامج لبلير لإعطاء مزيد من الحرية للمدارس اليوم في تصويت داخل مجلس العموم بالاستناد إلى دعم المحافظين، وهو موقف هش لرئيس الوزراء الذي تتصاعد الدعوات له من داخل حزبه بالتنحي.

ويأتي هذه التصويت بعيد نشر صحيفة غادرديان نتائج استطلاع يشير إلى أن المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون سيحصلون على 38%من الأصوات في حال إجراء انتخابات، متفوقين بذلك على العمال بزعامة بلير بأربع نقاط.

إشارة جدية
يوضح النائب العمالي الرافض لبرنامج إصلاح التعليم إيان ديفيدسون أن التمرد على مشيئة بلير يعد "إشارة بالغة جديدة" بالنسبة للحزب، تضاف إليها النتيجة التي جاء بها الاستطلاع.

ويقول "لاشك أن بلير حقق في الماضي فوزا كبيرا لحزب العمال لكن تراجعه حاليا بات حقيقة واقعة".

ويمضي ديفيدسون "إن جزءا من عدم شعبية العمال تعود إلى الشعور بأن صلاحية بلير انتهت".

ويقول المحللون إن هيبة بلير انهارت بعد تأكيده أنه لن يخوض غمار ولاية رابعة، في الوقت الذي كانت شعبيته كحاكم لتسع سنوات تنهار مع غضب الناس من حرب العراق.

يُشار إلى أن بلير تمكن من التخلص من المعارضين لإصلاحاته في القطاع الحكومي، ومن الداعين لتنحيه عندما أثبتت حكومته أن إصلاحاته تحظى بدعم غالبية نواب الحزب.

لكنه بالمقابل أجبر على التعهد علنا بالتنازل لخليفته وزير المالية غوردون براون، قبل وقت كبير من موعد الانتخابات النيابية المقررة عام 2009.

وتؤشر نتائج الاستطلاعات الجديدة والمصاعب داخل البرلمان إلى تصاعد الضغط على بلير للتنحي، وسط توقعات عدد من رموز العمال بأن يتم ذلك عام 2007.

وأبدى 69 من النواب العماليين أمس اعتراضهم على مشروع إصلاح التعليم المدرسي، وهو الاعتراض الأكبر على مشروع لبلير منذ فوزه بولاية ثالثة على رأس الحكومة.

وجاء هذا التصويت بعد تصويت سابق في مارس/آذار الماضي، وقد بلغ عدد المعترضين على المشروع 52 نائبا من أصل عدد نواب العمال الـ70.

ويرى المعترضون على إعطاء الصلاحيات للمدارس أن منحها المزيد من الحرية سيجعلهم واثقين من وضعهم، مما يفسح المجال لازدواجية تحرم الأطفال المعاقين من الوصول إلى أفضل المدارس.

المصدر : رويترز