برأ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن معتقلي غوانتانامو وزكريا الموسوي وسامي الحاج وتيسير علوني، من المشاركة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
 
وقال في شريط صوتي بث على الإنترنت فجر اليوم عن الموسوي -وهو الشخص الوحيد الذي أدانته محكمة أميركية في تلك الأحداث- "الحقيقة أنه لا صلة له البتة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وأنا على يقين مما أقول، فأنا المسؤول عن تكليف الإخوة التسعة عشر رحمهم الله بالغزوة ولم أكلف الأخ زكريا بأن يكون معهم في تلك المهمة".
 
وأوضح في شريط بثته مؤسسة سحاب أن اعتراف الموسوي بالمشاركة في تلك الأحداث "باطل لا يشك عاقل في أنه جاء نتيجة للضغوط التي مورست عليه خلال أربع سنوات ونصف مضت، فلو رفعت عنه وعاد إلى وضعه الطبيعي فسيؤكد الحقيقة التي ذكرتها".
 
وأضاف بن لادن مخاطبا الأميركيين أن المشاركين في تلك الأحداث "كانوا على قسمين، طيارون ومجموعات مساعدة لكل طيار للسيطرة على الطائرة، وبما أن زكريا الموسوي كان يتعلم الطيران فهو ليس بالعنصر رقم 20 من المجموعة المكلفة بالسيطرة على الطائرات، كما ادعت حكومتكم سابقا وهي تعلم هذه الحقيقة علم اليقين".
 
وأشار بن لادن إلى أنه "تم اعتقال الأخ الموسوي قبل الأحداث بأسبوعين، فلو كان يعلم شيئا ولو يسيرا عن مجموعة الحادي عشر لكنا أبلغنا الأخ الأمير محمد عطا وإخوانه رحمهم الله بمغادرة أميركا فورا وقبل أن ينكشف أمرهم".
 
وكانت محكمة أميركية قد حكمت على الموسوي في الرابع من مايو/أيار الجاري بالسجن مدى الحياة مع عدم فرصة للعفو عنه بدعوى ضلوعه في أحداث سبتمبر.
 
وأقر الموسوي وهو فرنسي من أصل مغربي يبلغ من العمر 37 عاما العام الماضي، بأنه مذنب بالتآمر فيما يتصل بتلك الأحداث.
 
غوانتانامو
ومن جهة أخرى قال بن لادن إنه من "بين مئات الأشخاص المعتقلين حاليا في سجن غوانتانامو للاشتباه في أن لهم صلات بهجمات 11 سبتمبر، فإن اثنين فقط كانا على علم بتلك الهجمات لكنه لم يذكر اسميهما".
 
وبين قائلا "الحقيقة وأنا على يقين أيضا مما أقول هي أن جميع أسرى غوانتانامو الذي أسروا في عامي 2001 و2002 والذين بلغ عددهم المئات، لا صلة لهم البتة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، والأغرب أن كثيرين منهم لا صلة لهم البتة بالقاعدة، والأعجب من ذلك أن بعضهم يخالف منهج القاعدة في الدعوة إلى محاربة أميركا".
 
وذكر بن لادن اسمي مراسل الجزيرة تيسير علوني ومصورها سامي الحاج باعتبارهما من المعتقلين على خلفية الانتماء للقاعدة، وهو ما نفاه عنهما جملة وتفصيلا.
 
وأضاف أن الإدارة الأميركية تعتقل هؤلاء المشتبه فيهم "لإيجاد المبررات للإنفاق الهائل بمئات المليارات من الدولارات على وزارة الدفاع والأجهزة الأخرى في حربها ضد المجاهدين".
 
فحص وعدم تشكيك
وأعلن مسؤول أميركي في مجال مكافحة الإرهاب أن أجهزة الاستخبارات الأميركية لا تملك أسبابا للشك في صحة الشريط. لكنه قال إن المسؤولين عن التصدي للإرهاب يعملون مع ذلك على تحليل هذا الشريط لتحديد ما إن كان فعلا صحيحا.
 
وأشار المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن شريط بن لادن هو "رسالة دعائية" تهدف إلى إظهار أن زعيم تنظيم القاعدة مازال مطلعا على الأحداث.

المصدر : الجزيرة + وكالات