مؤيدو الاستقلال حملوا الأعلام وهتفوا لصالح الانضمام للاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

أعلن رئيس وزراء الجبل الأسود (مونتينيغرو) ميلو ديوكانوفيتش اليوم أن بلاده اختارت الاستقلال وانفصلت عن صربيا بموجب نتيجة الاستفتاء التاريخي الذي جرى يوم أمس.
 
وقال ديوكانوفيتش في خطاب ألقاه أمام مؤيديه في بودغوريتشا إن جمهورية الجبل الأسود "استعادت استقلالها بإرادة مواطنيها", مشيرا إلى فترات في  التاريخ كانت فيها بلاده مستقلة.
 
وأكد رئيس الوزراء أن مؤيدي الاستقلال فازوا بنسبة 55.5% من الأصوات، أي بنصف نقطة فوق عتبة الـ55% من الأصوات التي جعلها الاتحاد الأوروبي قاعدة صارمة لا سابق لها في القارة. 
 
معنى الاستقلال
الاحتفالات تواصلت حتى وقت متأخر من الليل (الفرنسية)
ويعني استقلال الجبل الأسود ظهور دولة جديدة في العالم وانتهاء يوغسلافيا التي سبق أن انفصلت جمهورياتها السابقة الأخرى (سلوفينيا وكرواتيا والبوسنة ومقدونيا) خلال حروب التسعينيات في البلقان. كما يشكل الاستقلال انتصارا شخصيا لديوكانوفيتش (44 عاما) الذي نشط منذ سنوات في سبيل استقلال بلاده.
 
وتعالى التصفيق والهتاف مطولا من أنصار رئيس الوزراء الذين حمل كثيرون منهم أعلام الجبل الأسود, مرددين "لدينا دولة" و"تحيا مونتينغرو". وشدد رئيس الوزراء على أن الجبل الأسود دولة جديدة مستقلة، وعضو جديد في الأمم المتحدة يطمح في أقرب فرصة ممكنة إلى أن يكون عضوا في العصبة الأوروبية.
 
وألهب إعلان الاستقلال موجة فرح عارمة في بودغوريتشا تخللها إطلاق الألعاب النارية والمفرقعات, وتواصلت الاحتفالات حتى وقت متأخر من الليل.
 
وقد صوت سكان الجبل الأسود يوم أمس بكثافة في الاستفتاء الذي بلغت نسبة المشاركة فيه نحو 90% أي أعلى بكثير من نسبة الـ50% التي حددها الاتحاد الأوروبي. ولم يسجل أي حادث يذكر خلال عمليات التصويت التي جرت تحت إشراف نحو 3000 مراقب أجنبي ومحلي.
 
موقف الأوروبيين
المشاركة كانت كثيفة ولم تعرف حدا للحدود العمرية (الفرنسية)
وفي بروكسل أعلنت رئاسة الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية أنها لن تتخذ موقفا رسميا قبل إعلان النتائج النهائية ورفع تقرير بعد ظهر هذا اليوم إلى منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بشأن مسار عملية التصويت.
 
وقرر الاتحاد الأوروبي مطلع هذا الشهر تعليق مفاوضات التقارب مع  "صربيا-مونتينغرو" بسبب عدم قدرة بلغراد على توقيف الجنرال الفار راتكو ميلاديتش الذي وجهت إليه محكمة العدل الدولية اتهامات بارتكاب جرائم إبادة إنسانية.
 
وتعتزم جمهورية الجبل الأسود بعد استقلالها استئناف هذه المباحثات في أسرع وقت, خاصة أن الأمر يحظى بأولوية قصوى بالنسبة لديوكانوفيتش.
وكانت جمهورية الجبل الأسود التي يبلغ عدد سكانها 650 ألف نسمة وصربيا التي تضم عددا من السكان يفوق ذلك 15 مرة قد شكلتا عام 2003 على أنقاض يوغوسلافيا اتحادا تبدو المؤسسات المشتركة فيه غير فاعلة، مما سمح لبودغوريتشا بالاستفادة من حكم ذاتي كامل عمليا.
 
وتتمتع جمهورية الجبل الأسود بحكومة وبرلمان وتستخدم العملة الأوروبية الموحدة (يورو) ولها نظام جمركي خاص بها. وبالنسبة لبلغراد فإن استقلال مونتينغرو يشكل نكسة قوية. وقد لزمت السلطات الصمت بعد إعلان التقديرات الأولية للنتائج التي أشارت إلى فوز دعاة الاستقلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات