تضارب الأنباء عن دفع روما مبالغ مالية قبل الإفراج عن رهائنها بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
نفت روما وباريس رسميا معلومات صحفية زعمت دفعهما فديات مقابل الإفراج عن رهائنهما في العراق في أوقات سابقة.
 
وقال رئيس المكتب الإعلامي بالخارجية الإيطالية باسكال تيراتشيانو "لا يمكنني إلا أن أؤكد ما كرره مرارا في تلك الآونة وزير الخارجية ومسؤولون آخرون في الحكومة، وهو أن الحكومة الإيطالية لم تدفع أي فدية".
 
من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتي "كما ذكرت السلطات الفرنسية عند الإفراج عن الرهائن فإنه لم يتم دفع أي فدية".
 
إنكار للواقع
ووصف الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" النفي الفرنسي بأنه "إنكار للواقع". وأوضح أنه في أي عملية للإفراج عن رهائن يتم "تقديم مقابل".
 
ومع ذلك فقد اعتبر أنه من الخطير جدا كشف المبالغ, لأن "ذلك يوحي بأفكار الآخرين", مؤكدا أنه يؤيد دفع فدية لأنه في أغلب الأحيان يكون السبيل الوحيد لإنقاذ حياة الرهائن.
 
دفع فدية
وتأتي التصريحات الرسمية بعد أن ذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية أن كلا من فرنسا وإيطاليا وألمانيا دفعت 45 مليون دولار للتوصل إلى إطلاق سراح تسعة من رعاياهما احتجزوا في العراق في أوقات سابقة.
 
وأضافت الصحيفة أن باريس دفعت عشرة ملايين دولار في يونيو/حزيران 2005 للإفراج عن فلورانس أوبينا و15 مليون دولار لإطلاق سراح الصحفيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو في ديسمبر/كانون الأول 2004.
 
وتابعت "تايمز" أن روما دفعت 11 مليون دولار مقابل الإفراج عن الرهينة جوليانا سيغرينا في مارس/آذار 2005 والرهينة سيمونا توريتا في سبتمبر/أيلول 2004.
 
كما أشارت إلى أن برلين دفعت ثمانية ملايين دولار مقابل الإفراج عن الرهينة رينيه بروانليش وتوماس نيتشكي في مطلع مايو/أيار وسوزان أوستوف في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
 
وأكدت الصحيفة أنها تستند إلى وثائق يمتلكها مسؤولون أمنيون في بغداد لعبوا دورا رئيسيا في مفاوضات الإفراج عن أولئك الرهائن.

المصدر : وكالات