الحزب الشيوعي حدد موقفه تقريبا في المعركة الداخلية على خلافة الرئيس مبيكي (رويترز)
أنهى الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا الذي يعتبر حليفا قويا للمؤتمر الوطني الحاكم مؤتمره السنوي بتوجيه انتقاد إلى الرئيس ثابو مبيكي، مشيرا إلى أن مؤسسة الرئاسة أصبحت بالغة القوة.

ونقلت وكالة سابا المحلية عن قيادة الحزب قولها في ختام المؤتمر إن على البرلمان أن يلعب دورا أكبر في تحديد سياسات جنوب أفريقيا، وهو ما اعتبر مؤشرا جديدا على الخلاف داخل الائتلاف الحاكم.

وقال الأمين العام للحزب بليد نزيمانده بعد اجتماع للجنته المركزية "إن الرئاسة باتت متمتعة بسلطة زائدة ومركزة" مضيفا أن ديمقراطية البلاد أصبحت "رئاسية بشكل مفرط".

ويمثل الحزب الشيوعي-الذي يؤكد تضاعف عدد مناصريه بين عامي 2002 و2006 إلى 40 ألفا- أحد أضلاع التحالف الثلاثي الحاكم الذي يضم أيضا المؤتمر الوطني الأفريقي وفدرالية النقابات (كوساتو).

ويبقى المؤتمر الوطني الذي نقل البلاد تحت زعامة نلسون مانديلا من نظام التفرقة العنصرية إلى الديمقراطية، أقوى القوى السياسية حيث يحوز على أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان.

"
يبدو أن الحزب الشيوعي وفدرالية كوساتو في طريقهما للاصطفاف إلى جانب جاكوب زوما نائب الرئيس السابق الذي تصدر يوما قائمة خلفاء مبيكي
"
حجر الزاوية
ولازال التحالف الثلاثي هو حجر الزاوية بالمشهد السياسي في جنوب أفريقيا رغم ظهور بوادر خلاف خلال الشهور الأخيرة داخله، حول الخليفة المحتمل لمبيكي بمنصب الرئاسة خلال الانتخابات المقررة عام 2009.

ويبدو أن الحزب الشيوعي وفدرالية كوساتو في طريقهما للاصطفاف إلى جانب جاكوب زوما نائب الرئيس السابق الذي تصدر يوما قائمة خلفاء مبيكي، قبل أن يزاح عن منصبه العام الماضي وسط فضيحة فساد لم تضعف نفوذه السياسي.

وتؤكد وكالة سابا أن نزيمانده رفض اقتراحات بأن يخوض الحزب الشيوعي الانتخابات المقبلة منفردا.

غير أن ذلك اعتبر مؤشرا إلى أن الحزب جاهز للإدلاء برأيه المعروف سلفا، وسط نزاعات المؤتمر الوطني على خلافة مبيكي والتي يصرح التيار اليساري داخل المؤتمر في سياقها بأن حكومة الأخير باتت مقربة من أوساط رجال الأعمال وتخلت عن الطبقات الفقيرة.

المصدر : رويترز