ميلو جوكانوفيتش (الأول من اليسار) رجح عدم وقوع أعمال عنف(رويترز-أرشيف)

توجه الناخبون في الجبل الأسود إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء للانفصال عن صربيا في خطوة من شأنها القضاء على ما تبقى من يوغسلافيا السابقة.

وسيدلي 485 ألفا من أصحاب حق الاقتراع بأصواتهم في 1120 مركزا للإجابة على سؤال يقول "هل تريد أن تكون مونتينيغرو دولة مستقلة تتمتع بشرعية دولية وقانونية كاملة؟".

واشترط الاتحاد الأوروبي على هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 650 ألفا حصول مشجعي الاستقلال على 55% من أصوات المشاركين في الاستفتاء للاعتراف بنتائجه.

ومنح آخر استطلاعات الرأي دعاة الاستقلال أكثر من 56% من الأصوات. إلا أن أنصار الاتحاد مع صربيا لم يفقدوا ثقتهم بالفوز.

وأدى الجدل حول استقلال الجبل الأسود إلى انقسام سكانها في كتلتين متعارضتين دعا قادة كل منها أنصاره إلى تجنب أي أعمال عنف بعد إعلان النتائج.

وقال رئيس وزراء الجبل الأسود ميلو جوكانوفيتش -وهو أحد دعاة الاستقلال– أن قوات الأمن على أهبة الاستعداد رغم أن أحدا لا يريد المشاكل، مضيفا أن الجميع تعلم من دروس التاريخ.

وإذا صوتت الأكثرية للاستقلال، فإن ذلك لن يعني ظهور دولة جديدة في العالم فحسب، بل سيؤدي إلى تفكك نهائي ليوغسلافيا التي انفصلت جمهورياتها الأخرى سلوفينيا وكرواتيا والبوسنة ومقدونيا تدريجيا في حروب جرت في تسعينيات القرن الماضي في البلقان.

وشكلت الجبل الأسود وصربيا -التي يزيد عدد سكانها أكثر من 15 مرة عن سكان الأولى- اتحادا عام 2003 على أنقاض يوغسلافيا إلا أن علاقاته كانت غير وثيقة واعتبرت مؤسساته المشتركة غير فعالة.

وتتمتع الجبل الأسود اليوم بحكم ذاتي شامل عمليا ولديها حكومة وبرلمان وعملة (اليورو) ونظام جمركي.

إلا أن بلغراد تعتبر أن الرغبة في استقلال جار يتحدث اللغة ذاتها ويعتنق الدين ذاته ويمارس التقاليد ذاتها، اتخذت شكل خيانة.

المصدر : وكالات