مسؤول أميركي ألمح إلى برامج طهران النووية بالقول إن امتلاكها أسلحة سيجعلها أكثر جرأة (رويترز)

كررت إيران اليوم موقفها الرافض لوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل عرض أوروبي يتضمن حوافز بينها سحب ملفها النووي المحال إلى مجلس الأمن.

وقال المتحدث باسم الخارجية حميد رضا آصفي اليوم أن بلاده لن توقف نشاطات تخصيب اليورانيوم رغم عرض سيقدمه الاتحاد الأوروبي بهذا الصدد.

وأوضح آصفي أن حقوق بلاده (في التخصيب) يجب الإقرار بها في أي خطة، وأن طهران لن تتراجع. وقال إن أي اقتراح (أوروبي) يجب أن يضمن حقوق إيران، مشددا على أنها لن توقف التخصيب.

وجاءت تصريحات آصفي بعد ساعات من رفض وزير الخارجية منوشهر متقي الاقتراح الأوروبي. وأشار الوزير بعد مباحثات أجراها بالكويت مع نظيره محمد الصباح إلى أن وقف التخصيب لا يندرج في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، مطالبا مجلس الأمن بوقف مناقشة ملف بلاده النووي "لأننا نعتقد أنه تم تسييس القضية عبر إحالتها إلى هذا المجلس".

سحب الملف
وأتت المواقف الإيرانية بعد تسريبات بأن الدول الخمس دائمة العضوية وألمانيا تدرس فيما بينها مقترحا لسحب ملف إيران النووي من مجلس الأمن، في حالة تعهدت الأخيرة بوقف التخصيب ووافقت على حوافز ستقدمها أوروبا لها وكذلك سهلت عمل المفتشين الدوليين لمواقعها النووية.

في هذه الأثناء ظهرت بوادر خلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي عرض مقترحات لتحفيز إيران على التخلي عن البرنامج النووي.

منوشهر متقي قال بالكويت إن التخصيب لا علاقة له بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة (الفرنسية)
وأشارت مصادر وكالة الطاقة الذرية إلى أن اجتماع الأربعاء المقبل لممثلين عن الدول دائمة العضوية وألمانيا بلندن، سيبحث سبل حل الخلافات بشأن المقترحات الأوروبية التي تؤيدها روسيا والصين بينما ترفضها واشنطن.

وقد اقترح الأوروبيون بحث بيع طائرات جديدة لإيران في إطار الحوافز لإنهاء الأزمة النووية. واقترحوا أيضا إجراء حوار إقليمي يأمل أن تشارك من خلاله طهران وواشنطن في إجراء محادثات مباشرة بينهما.

ويتضمن العرض الأوروبي بناء مفاعلات عدة بالمياه الخفيفة، وإنشاء خزان للوقود النووي لوقف تخصيب اليورانيوم.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية -نقلا عن مسودة المشروع التي حصلت على نسخة منه- أن المقترحات التي أعدتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا تؤكد أن الغرب مستعد للعمل على تقديم ضمانات بشأن "وحدة وسلامة الأراضي والسيادة".

وأضافت أن المقترح مع ذلك يعدد 15 عقوبة محتملة يمكن أن تطرح على مجلس الأمن إذا رفضت إيران الامتثال لمطالبها.

إستراتيجية احتواء
بالمقابل ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الولايات المتحدة بدأت تطوير إستراتيجية احتواء لإيران مع جاراتها في الخليج، تهدف إلى نشر أنظمة صواريخ دفاعية بالمنطقة ومنع السفن التي يشتبه في أنها تنقل تكنولوجيا نووية.

واشنطن تخطط لتزويد دول الخليج بصواريخ باتريوت مماثلة للموجودة بالكويت لاحتواء طموحات طهران (الفرنسية-أرشيف) 
وقال روبرت جوزف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون مراقبة التسلح في مقابلة مع الصحيفة أن إيران تشكل تهديدا بدون امتلاكها لأسلحة نووية، وأن حصولها على هذه الأسلحة سيجعلها "أكثر جرأة وعدوانية".

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين بالخارجية الأميركية بينهما جوزف هيلن مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العسكرية والسياسية، زارا خلال الشهر الماضي دول الخليج العربي الست.

وقال هيلن في مقابلة إن هذه المبادرة "هي المرة الأولى منذ فترة" التي تشارك فيها الولايات المتحدة فعليا في إعادة رسم نظام الأمن الإقليمي.

وأكدت لوس أنجلوس تايمز أن المسؤولين الأميركيين يريدون تحسين قدرات دول الخليج على "مراقبة الشحنات في عرض البحر والسلع التي يتم نقلها عبر موانئ الخليج".

وأضافت أن هؤلاء المسؤولين يريدون تحسين قدرات هذه الدول على كشف شركات قد تكون "واجهة" لإيران، ورصد ووقف صفقات تمويل شراء طهران مواد لبرامجها للأسلحة غير التقليدية.

وتابعت الصحيفة أن إدارة بوش مهتمة باستخدام أوسع للوسائل الدفاعية المتطورة من طائرات وصواريخ.

وقالت لوس أنجلوس تايمز إن السعودية والكويت تمتلكان بطاريات صواريخ باتريوت، لكن المسؤولين الأميركيين يرون أن دولا أخرى تحتاج إليها أيضا خصوصا في ضوء تقدم البرنامج الإيراني للصواريخ البالستية.

المصدر : وكالات