هجمات طالبان المكثفة تأتي قبيل توسيع مهام قوات الناتو جنوب أفغانستان (الأوروبية)

واصلت حركة طالبان ضرباتها المكثفة للقوات الدولية والأفغانية، حيث تشهد ولايات جنوب أفغانستان معارك عنيفة أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الجانبين.

وأعلن المتحدث باسم الحركة محمد حنيف في مقابلة مع الجزيرة، أن مقاتلي طالبان شنوا ثلاث هجمات صباح اليوم في ولاية أورزغان شمالي قندهار على قافلة أفغانية فقتلوا قرابة 100 جندي ودمروا 12 مركبة عسكرية. وأضاف أن خمسة من مقاتلي الحركة قضوا في العملية.

واعترف مصدر عسكري أميركي بمقتل جندي أميركي وجرح ستة خلال عملية مشتركة مع القوات الأفغانية في أورزغان.

وفي ولاية هلمند نصب مقاتلو طالبان كمينا لقافلة للجيش الأفغاني، ودارت معركة عنيفة قتل فيها أربعة جنود حكوميين وجرح 12 آخرون بحسب متحدث عسكري باسم قوات التحالف. وقال مصدر أفغاني إن خمسين جنديا آخرين حوصروا بالموقع ولم يعرف مصيرهم بعد، حيث أفلتت من الهجوم ست من بين 20آلية.

من جانبه اعترف قائد الجيش الأفغاني بالجنوب الجنرال رحمة الله رؤوفي بوقوع خسائر في صفوف قواته خلال الاشتباكات بمقاطعة سانغين بالولاية، مؤكدا مقتل عشرة من عناصر طالبان.

حملات دهم بالجنوب للقوات الأجنبية (الفرنسية-أرشيف)
معارك عنيفة
المعارك العنيفة في هلمند وقندهار بدأت الأربعاء الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 معظمهم من مسلحي طالبان بحسب المصادر الأفغانية. يأتي ذلك بينما يستعد حلف شمال الأطلسي لزيادة حجم قواته من 9 آلاف إلى 16 ألفا لنشرها جنوب أفغانستان بحلول يوليو/تموز المقبل.

وتهدف هجمات طالبان بحسب آراء خبراء عسكريين لعرقلة خطط الناتو، حيث سيرتفع عدد القوات الأجنبية إلى قرابة 40 ألف جندي وهو أكبر عدد منذ غزو أفغانستان عام 2001.

من جهة أخرى أفادت وكالة رويترز أن المسؤول العسكري بطالبان الملا داد الله نفى نبأ اعتقاله خلال اتصال هاتفي معها مساء أمس، وتعهد بمواصلة القتال متهما القوات الأميركية بمحاولة رفع معنويات جنودها بنشر هذه الأنباء.

وكان حاكم ولاية قندهار أسد الله خالد أعلن اعتقال ثلاثة من كبار أعضاء طالبان في القتال العنيف بالولاية، لكنه رفض الكشف عن أسمائهم. ويُعتقد أن داد الله عضو بمجلس قيادة طالبان الذي يضم عشرة ويعد من أكثر المقربين لزعيم الحركة الملا محمد عمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات