الدول الكبرى تتجه لسحب الملف الإيراني من مجلس الأمن
آخر تحديث: 2006/5/20 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/20 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/22 هـ

الدول الكبرى تتجه لسحب الملف الإيراني من مجلس الأمن

الخلافات بين الدول الكبرى قد تدفع بالملف الإيراني إلى خارج مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة النقاب عن اتجاه الدول الكبرى إلى سحب الملف النووي الإيراني من مجلس الأمن في حالة إعلان طهران وقف تخصيب اليورانيوم, والقبول بالمقترحات الأوروبية التي تقدم "حوافز" في هذا الاتجاه.

وقالت المصادر إن مقترح سحب الملف يدرس حاليا بين الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا, مشيرة إلى أن الموقف النهائي بهذا الصدد سيتقرر يوم الأربعاء المقبل.

كما أشارت المصادر في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس إلى ضرورة التزام إيران بتسهيل عمل المفتشين الدوليين الذين يزورون مواقعها النووية.

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه بوادر خلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي عرض مقترحات لتحفيز إيران على التخلي عن البرنامج النووي.

وأشارت مصادر وكالة الطاقة الذرية إلى أن اجتماع الأربعاء المقبل لممثلين عن الدول دائمة العضوية وألمانيا في لندن سيبحث سبل حل الخلافات بشأن المقترحات الأوروبية التي تؤيدها روسيا والصين بينما ترفضها الولايات المتحدة.


العرض الأوروبي
وقد اقترح الأوروبيون بحث بيع طائرات جديدة لإيران في إطار الحوافز لإنهاء الأزمة النووية. واقترحوا أيضا إجراء حوار إقليمي يأمل أن تشارك من خلاله طهران والولايات المتحدة في إجراء محادثات مباشرة بينهما.

ويتضمن العرض الأوروبي بناء مفاعلات عدة بالمياه الخفيفة وإنشاء خزان للوقود النووي لوقف تخصيب اليورانيوم.

المواقع النووية الإيرانية تستعد لاستقبال مزيد من المفتشين (رويترز-أرشيف)
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية -نقلا عن مسودة المشروع التي حصلت على نسخة منه- أن المقترحات التي أعدتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا تؤكد أن الغرب مستعد للعمل على تقديم ضمانات بشأن "وحدة وسلامة الأراضي والسيادة".

وأضافت أن المقترح مع ذلك يعدد 15 عقوبة محتملة يمكن أن تطرح على مجلس الأمن إذا رفضت إيران الامتثال لمطالبها.

وقد أكد الاتحاد الأوروبي أنه مصمم على تقديم عرضه للإيرانيين وتقديم حوافز مقابل وقف تخصيب اليورانيوم, مقللا من أهمية رفض طهران المسبق لذلك العرض.

ووصف الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا العرض الذي تراهن عليه دول الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بالشجاع والسخي، وأنه يتضمن عناصر تدور في المجالين النووي والاقتصادي.

الموقف الإيراني
من جهة أخرى صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي بأن إيران ستعلق على مقترحات الأوروبيين المتعلقة بحل أزمة البرنامج  النووي الإيراني عندما تتسلمها.

وقال آصفي في حديث مع التلفزيون الرسمي الإيراني إن "أي تعليق أو حكم أو تقدير في هذه المرحلة يمكن أن يعقد الوضع مستقبلا".

على صعيد آخر وصل فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران لتفتيش المواقع النووية الإيرانية في مهمة تستغرق أسبوعا.
المصدر : وكالات