القوى العظمى مازالت منقسمة حيال كيفية التعامل مع إيران (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي أهمية منع إيران من الحصول على أسلحة نووية واتفقا على مواصلة التشاور للبحث في هذه المسألة، حسبما ذكر متحدث باسم البيت الأبيض.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه مسؤولون كبار من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا لعقد اجتماع اليوم في باريس لوضع إستراتيجية مشتركة حيال البرنامج النووي الإيراني.

ويتوقع أن يمهد هذا اللقاء لاجتماع آخر يعقد في التاسع من الشهر الجاري في نيويورك على مستوى وزراء خارجية هذه البلدان.

وتعتزم الدول الغربية تقديم مشروع قرار ملزم قانوناً لطهران لتنفيذ التزاماتها اعتبارا من الأسبوع المقبل. وأكدت مصادر في باريس أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لا يعني بالضرورة عملا عسكريا، بينما لا تستبعد الولايات المتحدة اللجوء إلى القوة.

واجتماع اليوم هو الأول منذ تأكيد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الجمعة الماضية، أن إيران لم تتعاون ولم تعلق برنامجها النووي.

وتواجه الدول العظمى تحديا مزدوجا يتمثل في مضاعفة الضغط على إيران عبر تبني قرار ملزم في مجلس الأمن وحماية وحدتها في مواجهة طهران.

فبينما تتفق واشنطن وباريس ولندن على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة ويمكن أن يمهد الطريق لعقوبات إن لم يكن لعمل عسكري في مرحلة أخيرة, فإن موسكو وبكين تتحفظان على هذه المنهجية.

وفي منتصف الطريق بين الأميركيين من جهة والروس والصينيين من جهة أخرى، يسعى الأوروبيون إلى طمأنة موسكو وبكين باقتراح عملية على مراحل يتم التحكم فيها بشكل كامل.

ويرى الدبلوماسيون الغربيون أن الروس يملكون مفتاح تسوية والصينيين يقفون تقليديا إلى جانبهم في مجلس الأمن.

الموقف الإيراني

لاريجاني جدد رفض بلاده وقف تخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)
وفي المقابل بقيت طهران التي تشتبه الأسرة الدولية في أنها تسعى لامتلاك أسلحة ذرية، على موقفها رغم مهلة حددها مجلس الأمن الذي أمهلها شهرا واحدا لتعليق تخصيب اليورانيوم.

وأكد أمين سر مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده لا ترى داعيا لتعليق تخصيب اليورانيوم، معتبرا أن "التعليق غير منطقي بالنسبة لطهران".

من جهته طلب سفير طهران لدى الأمم المتحدة محمد جواد ظريف من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، وضع حد للتهديدات الأميركية بشن هجوم ضدها.

وقال ظريف في رسالة وجهها إلى أنان إن بلاده ترغب "في لفت الانتباه إلى التهديدات الواضحة وغير المشروعة الصادرة عن كبار المسؤولين الأميركيين باستخدام القوة ضد إيران".

وفي وقت سابق وصف البيت الأبيض معلومات صحفية أميركية مفادها أن الولايات المتحدة تفكر في حملة لقصف منشآت البرنامج النووي الإيراني، بأنها "محض تكهنات".

وفي هذا السياق أكد قائد الجيش الإسرائيلي دان هالوتز أن العالم يمتلك القوة العسكرية لمنع إيران من تطوير سلاحها النووي، محذرا من أن ما سماه وجود إسرائيل سيتعرض للخطر في حال امتلاك طهران هذا السلاح.

المصدر : وكالات