جندي بوليفي يحرس أحد محطات الوقود (الفرنسية)

 
في أول رد فعل على قرار بوليفيا تأميم قطاع النفط والغاز الطبيعي، وصف وزير المناجم والطاقة البرازيلي سيلاس روندو القرار بأنه "عمل غير ودي". وأضاف أن القرار قد يترجم بأنه نقض للاتفاقات الموقعة مع الحكومة البوليفية.
 
من جانبه قال مدير قطاع الغاز في مجموعة بيتروبراس البرازيلية إيلدور سوير إن الشركة تدرس حاليا القرار البوليفي. وأوضح مع ذلك أن البرازيل لن تعاني جراء هذا التأميم، مؤكدا أن "تسليم كميات الغاز لن يتأثر" بهذا  القرار.

وتعمل في بوليفيا حوالي 26 شركة أجنبية بينها ريبسول الأسبانية وتوتال الفرنسية وأكسون الأميركية وبريتيش غاز البريطانية وبتروبراس البرازيلية. وهي تملك ثاني احتياطي من الغاز بأميركا الجنوبية بعد فنزويلا.
 
تأميم الطاقة
وجاء رد الفعل البرازيلي بعد أن أعلن الجيش في بوليفيا سيطرته على حقول النفط  في البلاد، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس البوليفي تأميم قطاع المحروقات.
 
وذكرت قيادة الجيش في بيان لها أن هذا الإجراء هدفه "تأمين عمل منشآت الإنتاج  لضمان الإمدادات" وتلبية الالتزامات الدولية وتزويد السوق المحلية.
 

موراليس يلقي خطابا يعلن فيه تأميم قطاع الطاقة (الفرنسية)

واعتبر الجيش أن قرار الحكومة تأميم قطاع المحروقات سيدفع الشركات الأجنبية إلى مفاوضات توضع تحت شعار "المساواة والعدل".
  
وكان الرئيس البوليفي أصدر قرارا بتأميم قطاع النفط والغاز بخطاب ألقاه في سان ألبرتو جنوب البلاد بمناسبة عيد العمال.

كما أعلن موراليس موجة من عمليات التأميم ستطال قريبا قطاعات المناجم والغابات والزراعة، وذلك في خطاب ألقاه مساء أمس الاثنين في ساحة موريللو في لاباز بعد ساعات على إعلانه تأميم قطاع المحروقات في البلاد.

وقال "بدأنا بتأميم المحروقات وغدا سيطال التأميم المناجم والغابات وجميع الموارد الطبيعية التي ناضل من أجلها أسلافنا" موضحا أنها ستصبح تحت أشراف الدولة.

وأضاف من على شرفة قصر كويمادو وهو مقر الحكومة وأمام حشد كبير من المواطنين "في نهاية الشهر ستكون هناك اتفاقات لتصنيع النفط على الأراضي البوليفية".

وهدد الرئيس البوليفي الشركات النفطية الأجنبية العاملة في البلاد بالطرد، ومنحهم مهلة 180 يوما لتسوية أوضاعهم عبر عقود استغلال جديدة.
 
وأوضح موراليس أن الحكومة ستبدأ فورا التفاوض مع الشركات للتأكد من أنهم على استعداد للاستجابة وتوقيع عقود جديدة، وإلا فإنه سيجردهم من امتيازات العمل في بلاده. 
 
ويتزامن قرار التأميم مع تحرك بوليفي آخر يتمثل بانضمامها إلى كوبا وفنزويلا، في التوقيع على اتفاقية للتكامل السياسي والاجتماعي والاقتصادي يُطلق عليها اسم البديل البوليفاري للأميركتين.
 
وتمثل الاتفاقية التي وقعتها كوبا وفنزويلا قبل عام بديلا لمساعي واشنطن لإقامة منطقة للتبادل التجاري الحر بالأميركتين.

المصدر : وكالات