أحمدي نجاد يهزأ بعرض الترويكا (الفرنسية-أرشيف)

رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العرض الأوروبي الذي يتضمن حوافز لحمل طهران على وقف تخصيب اليورانيوم، وشبه العرض بمن يتخلى عن الذهب مقابل الحلوى.
 
وفي خطاب ألقاه بمدينة آراك جنوب غرب طهران، قال أحمدي نجاد للأوروبيين "لا تجبروا الحكومات والدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي على الانسحاب منها" مؤكدا عدم حاجة الإيرانيين للحوافز الأوروبية.
 
كما تمسك رئيس الجمهورية الإسلامية مجددا بمواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم، مؤكدا أن الإيرانيين "لن يقعوا في الفخ مرتين". وأشار إلى أن طهران وافقت على تعليق التخصيب على مدى سنتين واصفا تلك التجربة بالمريرة للشعب الإيراني.
 
وفي وقت سابق أمس أعرب المتحدث باسم الخارجية حميد رضا آصفي عن دهشته من أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم هذه العروض، على الرغم من تأكيد طهران الدائم رفضها وقف أنشطة التخصيب.
 
 وأوضح أن بلاده أبلغت الأوروبيين في بداية المفاوضات أن الهدف هو إنتاج وقود لأغراض سلمية، وإيران لا تسعى إلى أي شيء يتجاوز حقوقها ولن تقبل أي التزام يتجاوز ذلك. وقال "يبدو أنه بعد ثلاث سنوات من المفاوضات لا يزال سولانا يشكك في حقوق إيران الحاسمة والتي لا رجعة عنها".
 
العرض الأوروبي
العرض الأوروبي يأمل أن يثني إيران عن برنامج تخصيب اليورانيوم (رويترز-أرشيف)
وكانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا قدمت أمس عرضا يتضمن عددا من المحفزات لإيران، من بينها تزويدها بمفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف مقابل تخلي طهران عن تخصيب اليورانيوم.
 
وقال دبلوماسيون أوروبيون إن الترويكا الأوروبية ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يناقشون خطة الحوافز المقترحة مع نظرائهم الأميركيين والروس والصينيين في لندن يوم الجمعة المقبل.
 
وقال دينيس سيمونو نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن المسؤولين الأوروبيين يعكفون على صياغة العرض الذي يتألف من ثلاثة أقسام تتعلق بالتعاون النووي المدني. وينص العرض على أن تتولى روسيا عمليات تخصيب اليورانيوم الإيرانية.
 
وترى أوروبا أن رفض طهران للعرض سيعتبر تأكيدا بأن البرنامج الإيراني النووي لا يستهدف فقط توليد الطاقة لأغراض سلمية. وتكمن العقدة الأساسية في معرفة ما إذا كانت العروض التحفيزية ستسمح للإيرانيين بتخصيب قليل من اليورانيوم، كما تصر على ذلك طهران.
 
رد إيجابي
جاء ذلك بعد أن أعرب وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ خلال زيارة نظيره الروسي سيرغي لافروف لبكين, عن تأييد بلاده للمقترح الأوروبي الذي عرض على إيران.
 
وقد ركز الوزيران في مباحثاتهما على تطورات الأزمة النووية الإيرانية. وقال شينغ في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن روسيا والصين ستتخذان الاستعدادات اللازمة لعقد اجتماع قمة بين رئيسي البلدين على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون منتصف يونيو/حزيران المقبل.
 
وتضم المنظمة أربعا من دول آسيا الوسطى السوفياتية السابقة وهي كزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان إلى جانب الصين وروسيا.

المصدر : وكالات