طهران ترفض العرض الأوروبي لارتباطه بوقف التخصيب
آخر تحديث: 2006/5/16 الساعة 05:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/16 الساعة 05:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ

طهران ترفض العرض الأوروبي لارتباطه بوقف التخصيب

متقي التقى سفيري الصين وروسيا في طهران بعد لقائه الترويكا الأوروبية (الفرنسية)

جددت إيران رفضها اقتراحا أوروبيا جديدا يتضمن عرضا سخيا في مجال التكنولوجيا والاقتصاد والطاقة النووية، معتبرة أن مطالبتها بتعليق تخصيب اليورانيوم أمر غير مقبول.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عقب لقائه سفراء الترويكا الأوروبية (فرنسا ألمانيا وبريطانيا) في طهران، إن أي طلب يتعلق بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم يعد "غير منطقي وغير مقبول وسيرفض"، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية.

وشدد متقي على ما اعتبره حق إيران المطلق في امتلاك التكنولوجيا النووية، مضيفا أن الأوروبيين أثبتوا أنهم لا يعيرون اهتماما لحق إيران. واتهم وزير الخارجية الإيراني الأوروبيين كذلك بعدم الصدق "حين يؤكدون أنهم يسعون إلى حل سلمي".

واستقبل وزير خارجية إيران أيضا سفيري روسيا والصين وهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وتعارضان فرض إجراءات مشددة ضد إيران.

موقف سابق
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد استبق اجتماع بروكسل بتصريحات أدلى بها الأحد، وجدد فيها التأكيد على أن بلاده سترفض أي اقتراح أوروبي يطالبها بوقف برنامجها النووي.
 

بلاسنيك تتحدث بعد اجتماع بروكسل مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية (الفرنسية)
وأعرب أحمدي نجاد في تصريحات بطهران عقب عودته من إندونيسيا عن دهشته من تغييب بلاده عن الاجتماعات الغربية التي تتخذ قرارات بشأن إيران. واعتبر أن القرارات الصادرة عن مثل هذه الاجتماعات ستكون دون معنى، وقال "هؤلاء السادة مازالوا يعتقدون أنهم يعيشون في زمن الاستعمار".

وجاء موقف وزير الخارجية الإيراني بعد اجتماع عقده وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ25 في بروكسل، بحثوا خلاله تقديم حوافز لإيران تتضمن مساعدة اقتصادية وتعاونا سياسيا إضافة إلى تعاون في مجال الطاقة النووية ذات الأهداف السلمية.

ثلاثة حوافز
وقالت وزيرة خارجية النمسا التي تترأس الاتحاد الأوروبي أورسولا بلاسنيك بعد الاجتماع، إن الحوافز التي ستقدم إلى طهران كي تعلق بعض أنشطتها النووية تتضمن ثلاثة عناصر "المساعدة الاقتصادية والتعاون السياسي ودعم الأنشطة النووية المخصصة للأغراض السلمية".

من جهته دعا المفوض الأوروبي الأعلى للسياسة والأمن خافيير سولانا بعد الاجتماع، إلى وقف تخصيب اليورانيوم "بشكل كامل"، موضحا أن بإمكان طهران بناء محطات طاقة نووية بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى في المجتمع الدولي.

وأضاف "إذا ما رفضوا هذا العرض فذلك يعني أنهم يريدون شيئا آخرا"، في إشارة إلى صناعة الأسلحة النووية.

سولانا: عدم قبول طهران للعرض الأوروبي يعني أن برنامجها غير سلمي (الفرنسية)
يشار إلى أن إيران كانت قد رفضت في أغسطس/آب الماضي عرضا من الاتحاد الأوروبي يتضمن حوافز سياسية واقتصادية ثم ألحقت قرارها باستئناف عملية تخصيب اليورانيوم. وواصلت دول الاتحاد في المقابل تقديم العروض إلى طهران بالتزامن مع دعمها إجراءات ستقود إلى فرض عقوبات على طهران إذا لم تمتثل.

وتعقد دول الاتحاد اجتماعها هذا بتشجيع من الترويكا. وقد طلبت واشنطن من الأوروبيين اتخاذ هذه المبادرة بعد فشلها في إقناع روسيا والصين بتأييد إصدار قرار ملزم من الأمم المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني.
 
وتكمن العقدة الأساسية في معرفة ما إن كانت العروض التحفيزية ستسمح للإيرانيين بتخصيب قليل من اليورانيوم، كما تصر على ذلك طهران. 

ومن المقرر أن يقدم الأوروبيون أهم ما سيتمخض عنه اجتماع الاثنين إلى مفاوضي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعهم الذي سيعقد الجمعة المقبلة في لندن.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: