اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت الرئيس الأميركي جورج بوش بالخلط بين السياسة وانتمائه إلى تيار اليمين الديني المتشدد.

ودفع توجه بوش هذا أولبرايت لوضع آرائها بهذا الشأن في كتاب حمل عنوان "القوي والقوي الأعلى- تأملات في علاقة أميركا بالله والسياسة".

وترى أولبرايت في كتابها أن خلط بوش بين السياسة وانتمائه إلى تيار اليمين الديني المتشدد تسبب في إثارة مشكلات مع العالم الإسلامي.

الوزيرة السابقة اعتبرت أن الدين سيف ذو حدين أحدهما سلمي والآخر مدمر، وقالت في حديث للجزيرة إنه "يجب أن نبتعد عن الجانب المدمر لتأثير الدين الذي ينجم عن الخلاف, فجميع الأديان تحترم الأفراد وتقدر قيم المحبة والعدالة والخير، علينا تعلم المزيد عن أدياننا لنجد الأرضية المشتركة".

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى أن الدين يحظى بأهمية كبرى في الحياة اليومية للاميركيين، حيث إن نسبة تأثير الدين على قراراتهم تقترب كثيرا من نسبة تأثير الدين على القرارات في دول الشرق الأوسط.

وتحدثت أولبرايت في كتابها عما سمته التطرف الإسلامي، كما تطرقت إلى الدور الذي تلعبه الحركة التبشيرية في البيت الأبيض. وتبرهن أولبرايت على أن السياسة والقيم الدينية يمكنهما العمل معا لنشر السلام.

وتقدم الوزيرة السابقة وجهة نظرها بشأن الدين في كتابها الجديد. واعتنقت أولبرايت الكاثوليكية طوال حياتها قبل أن تكتشف أصولها اليهودية.

وقد تولت مناصب عدة منها منصب وزيرة الخارجية الأميركية عام 1997 إبان فترة الرئاسة الثانية للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وبقيت فيه حتى 2001.

ولدت أولبرايت عام 1937 وهي أول امرأة تتولى منصب الخارجية الأميركية. وكانت من المؤيدين لاستخدام القوة لحماية مصالح بلدها.

المصدر : الجزيرة