جورجيو نابوليتانو (وسط) بعد أدائه اليمين الدستورية (الفرنسية)
أدى الرئيس الإيطالي الجديد جورجيو نابوليتانو اليوم اليمين الدستورية أمام مجلسي البرلمان كأول شيوعي سابق يعتلي سدة الرئاسة في إيطاليا، مفسحا المجال بذلك أمام زعيم يسار الوسط رومانو برودي لتشكيل الحكومة الجديدة بعد أكثر من شهر من فوزه بالانتخابات البرلمانية.
 
وقال نابلوليتانو (80 عاما) بعد أدائه القسم إن الوقت حان لتبديل السلطة السياسية في إيطاليا، داعيا إلى الاحترام والاعتراف المتبادل للآراء المختلفة وما أسماها مواجهة مستحقة داخل البرلمان، مشيرا إلى أن الوحدة الدستورية أساس للوحدة الوطنية.
 
ويعد نابوليتانو الرئيس الحادي عشر للبلاد منذ الحرب العالمية الثانية وقد خلف الرئيس كارلو أزغليو شيامبي (85 سنة) الذي أمضى سبع سنوات في الرئاسة.
 
وانتخب نابوليتانو -الذي كان يشغل منصب عضو مجلس الشيوخ مدى الحياة- منذ أسبوع خلال الدور الرابع لعملية الاقتراع في البرلمان بمجموع 543  صوتا من أصل 1009 بفضل أصوات تحالف اليسار الذي يقوده رومانو برودي.
 
ومن المنتظر أن يجري نابوليتانو غدا المشاورات من أجل تعيين الحكومة الجديدة يستهلها بمحادثات مع رؤساء التحالفات البرلمانية ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ فاوستو برتينوتي وفرانكو ماريني وكذا مع مرشحين من تحالف اليسار.
 
ومن المتوقع أن يطلب بعدها نابوليتانو من رومانو برودي بحلول الأربعاء القادم تشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقضى برودي مطلع الأسبوع في محادثات مع ائتلافه محاولا التوفيق بين مطالب الأحزاب المتعارضة في الأغلب لمناصب في الحكومة، من أجل إيجاد فريق قادر على البقاء موحد في مواجهة معارضة قوية بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته سيلفيو برلسكوني.
 
وتعني أغلبية برودي الضئيلة ضرورة أن يضمن وحدة دائمة بين أعضاء ائتلافه وهو أمر نادر في الحياة السياسية الإيطالية. وانتهى أول وجود لبرودي في الحكومة التي ترأسها عام 1996 قبل الأوان في عام 1998 عندما سحب الحزب الشيوعي تأييده.

ويتوقع برلسكوني أن تنهار الحكومة الجديدة في غضون أشهر، ويزعم أن برودي "سرق" الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : وكالات