بوش طمأن الرئيس المكسيكي بأن وجود القوات سيكون مؤقتا (رويترز-أرشيف)

من المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي جورج بوش خلال خطاب إلى الأمة اليوم الاثنين، خطة لنشر قوات على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك، لوضع حد للهجرة غير القانونية لأميركا، وذلك في الوقت الذي أصبحت فيه هذه القضية إحدى أهم المسائل التي تشغل المجتمع الأميركي.

وتتضمن خطة بوش التي ستكون أحد محاور خطابه الذي سيمتد نحو 20 دقيقة، اتخاذ إجراءات أمنية صارمة على الحدود التي يبلغ طولها نحو 2000 ميل، وهي إجراءات طالبه بها العديد من أعضاء الحزب الجمهوري الذي يتزعمه.

وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن مهمة الجنود على الحدود مع المكسيك سوف تكون مؤقتة، وأنها ستقتصر على تقديم الدعم اللوجستي لقوات الحدود الأصلية، المكلفة بإلقاء القبض على المهاجرين غير الشرعيين المتسللين إلى الولايات المتحدة عبر ولاية إيرزونا ونيو مكسيكو وتكساس.

وقال مستشار في البيت الأبيض، لبرنامج "صباح الخير يا أميركا" الإذاعي إن عدد الجنود المقترحين قد يكون 800 فرد.

ويأتي الإعلان عن الخطة في وقت تتصاعد فيه مشكلة المهاجرين في الولايات المتحدة، خاصة مع وجود نحو 12 مليون مهاجر غير شرعي، قدموا بحثا عن حياة أفضل.

ومن المقرر أن يناقش الكونغرس في وقت لاحق خطة بوش لضبط الحدود مع المكسيك، التي تلاقي معارضة صارمة من قبل بعض النواب المحافظين، كما أن بعض الديمقراطيين أعربوا عن مخاوفهم من أن تمدد فترة عمل هؤلاء الجنود كما حدث مع القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، الأمر الذي سيؤدي لإضعاف القوات الأميركية.

من جانبه عبر النائب الديمقراطي هيري ريد عن قناعته بأن بوش تأخر في مناقشة هذه القضية، وشكك في وجود نوايا سياسية وراء طرحه للقضية في الوقت الراهن، وهو الأمر الذي نفاه المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو.

من جانبه قال النائب الجمهوري شيك هاغال والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة، إن القوات الأميركية أصابها ضعف غير مسبوق بعد تمديد مهمات الآلاف من عناصرها خارج الحدود، وهو الأمر الذي قد يجعل أميركا غير قادرة على إرسال جنود لحماية حدودها.

وقال البيت الأبيض إن بوش حاول خلال مكالمة هاتفية طمأنة الرئيس المكسيكي بأن خطته لن تؤدي لعسكرة الحدود، كما أن نشر القوات سيكون عملية مؤقتة.

المصدر : رويترز