واشنطن ترفض دعوة أنان لحوار ثنائي مع طهران
آخر تحديث: 2006/5/13 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/13 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/14 هـ

واشنطن ترفض دعوة أنان لحوار ثنائي مع طهران

كوفي أنان يعتبر تسوية الأزمة النووية أمرا مستحيلا دون حوار مباشر بين واشنطن وطهران (الفرنسية)

رفضت الولايات المتحدة الأميركية دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لها لإجراء حوار مباشر بينها وبين إيران.
 
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن "هذه ليست قضية ثنائية بين الولايات المتحدة وإيران بل بين إيران والعالم".
 
وكان أنان قد قال إن طهران لن تتفاوض جديا بشأن برنامجها النووي ما لم تجر واشنطن حوارا مباشرا معها.
 
غير أن بولتون أوضح أن "الولايات المتحدة تساند جهود التفاوض التي تبذلها دول الاتحاد الأوروبي وروسيا ولا نرى جدوى من إجراء محادثات مباشرة".
 
يأتي ذلك في حين رحب وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر, بمبادرة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بتوجيه رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش, واعتبر أنها تشكل إشارة إلى استعداد طهران للتفاوض بشأن برنامجها النووي.
 
جون بولتون اعتبر أن الأزمة إيرانية دولية وليست بين طهران وواشنطن (الفرنسية)
محفزات لإيران
كما توقع عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركية تشارلز كوبتشان أن تشهد المرحلة القادمة مفاوضات غير رسمية خارج مجلس الأمن للوصول إلى أرضية مشتركة بشأن المحفزات التي ستقدم لطهران.
 
وأقر أن بلاده قريبة من أوروبا أكثر من روسيا والصين اللتين مازالتا تعارضان إصدار أي قرار أممي بموجب الفصل السابع لأنهما تعتبران ذلك ذريعة لشن الحرب على إيران.
 
وفي باريس أعلنت الخارجية الفرنسية أن الأوروبيين يتشاورون في إمكان تقديم "ضمانات أمنية في إطار إقليمي" لإيران إذا وافقت على التخلي عن نشاطاتها النووية الحساسة, ضمن "رزمة" تشمل أيضا إجراءات ذات طابع اقتصادي.
 
وأضاف أنه يتم البحث "في تحديد نوع الضمانات الأمنية التي يمكن أن تعطى لإيران مع أخذ المستوى الإقليمي في الاعتبار". ولم يقدم تفاصيل إضافية إلا أنه شدد على أن دولا أخرى يمكن أن تشارك في هذه الإجراءات الأوروبية.
 
لكن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعلن أن الأوروبيين يعملون على "فرض القرارات المتخذة في مجلس الأمن" الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
  
وأضاف أن "مجلس الأمن سيعلن موقفا من تقرير الوكالة الدولية وهمنا أن يتم الاستماع إلى المجلس وتلبية شروطه". لكنه قال أيضا إن "الفصل السابع لا يعني فرض عقوبات أو استخدام القوة في شكل فوري" حتى لو كان ينص عليهما.
 
واعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أن بلادها "لا تنوي التحرك عسكريا ضد إيران". وكان سلفها جاك سترو استبعد احتمال الضربة العسكرية باعتباره "غير معقول".
 
بيكيت تعمدت القول إنها تتعمد استخدام تعبير مختلف عما قاله من قبل سترو وأوضحت "أن ذلك متعمد".
 
تقارير صحفية بريطانية اعتبرت أن سترو لم يحتفظ بمنصبه لأنه كان يستبعد تماما ضربة عسكرية ضد إيران، في حين أن بلير يريد الاحتفاظ بهذا الخيار. إلا أن بلير رفض الإقرار بهذا التحليل.
 
إيران تنفي
وبالتزامن مع ذلك نفت إيران الجمعة تقارير أوروبية عن عثور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار من يورانيوم عالي التخصيب من مركز أبحاث قرب العاصمة الإيرانية طهران.
 
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن هذه المعلومات "لا أساس لها من الصحة وغير مهمة". وقال إن هذه التصريحات "لا تستند إلى حقيقة فعلية وتشبه تأكيدات سابقة نفتها لاحقا الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
ويتمحور النفي الإيراني حول تأكيدات لدبلوماسيين غربيين في فيينا من أن مفتشي الوكالة جمعوا عينات من مضخات في وقت سابق من هذا العام من مركز أبحاث لاويزان قرب طهران, كما أجري تحليل مجهري للجزيئيات والمضخات ومعدات مزدوجة الاستخدام لكنها مطلوبة عند تخصيب اليورانيوم باستخدام سلسلة من أجهزة الطرد المركزي المرتبطة ببعضها.
 
واشنطن فشلت في الحصول على اتفاق في مجلس الأمن على استخدام القوة والعقوبات ضد إيران (الفرنسية)
وأوضح دبلوماسي غربي معتمد لدى الوكالة أن "آثار اليورانيوم تظهر" مستوى عاليا جدا من التخصيب قريبا من الدرجة المستخدمة في صناعة القنابل"، في حين أن منشآت توليد الكهرباء بالطاقة الذرية لا يحتاج سوى يورانيوم منخفض التخصيب كوقود.
 
غير أن دبلوماسيا في فيينا حذر من المبالغة في أهمية هذا الكشف وقال "إنه ليس دليلا قاطعا وقد يكون هناك تفسيرات عديدة لكنه يزيد الضغط على إيران لكي تكشف الحقائق بشأن لاويزان". ودمرت إيران الموقع عام 2004.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: