قادة أوروبا وأميركيا اللاتنية اتفقوا على تعزيز الشراكة بين المنطقتين (الفرنسية)

تهيمن خلافات السيطرة على موارد الطاقة على أعمال القمة الرابعة للاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية والكاريبي التي انطلقت صباح اليوم في فيينا بمشاركة ستين رئيس دولة وحكومة. وذلك عقب إعلان بوليفيا عزمها تأميم إنتاجها من الغاز الطبيعي والنفط.
 
وفي كلمته أمام القمة شدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على الاستياء المتنامي نتيجة البطالة في أميركا اللاتينية وأوروبا.
 
أما رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو فدعا إلى تركيز الجهود على إجراء تقارب ليس فقط في المصالح بل في القيم مثل الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان والانفتاح الاقتصادي.
 
وقد أعرب الرئيس المكسيكي فيسينتي فوكس عن أسفه على أن تحول توجهات مثل "الشعبوية دون مواجهة التحديات القائمة" في منطقته.
 
ومن المتوقع أن يصدق قادة أوروبا وأميركيا اللاتينية على إعلان مسودة كان وزراء خارجية هذه الدول وافقوا عليها في اجتماع أمس.
 
وينص الإعلان على "تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين المنطقتين" والدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة ومكافحة المخدرات والفقر في آن معا.
 
وفي النص يعترف الأوروبيون بـ"حق الدول في إدارة مواردها الطبيعية وتنظيمها" لكنهم يطالبون في المقابل بـ"وضع آليات تنظيم أكثر تطابقا" مع القواعد الأوروبية.
 
مصادر الطاقة
هوغو شافيز التقى ميشال باشوليه على هامش القمة (الفرنسية)
وخلال الاجتماع الوزاري أمس طرح قرار بوليفيا تأميم المحروقات الذي
اتخذته في الأول من مايو/أيار الحالي.
 
واعتبرت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك أنه من الضروري أن توضح الحكومة البوليفية نواياها وتحركاتها وأن تعتمد الشفافية في خطواتها.
 
وكذلك أعرب وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم - الذي تعتبر بلاده في مقدمة الدول التي تشتري الغاز الطبيعي البوليفي- عن استيائه لاتهامات الرئيس البوليفي الذي أكد أن شركة "بيتروبراز" البرازيلية النفطية قامت بنشاطات غير مشروعة في بوليفيا.
 
وقد استبعد الرئيس البوليفي إيفو موراليس دفع تعويضات للشركات النفطية عن هذا الإجراء خصوصا الأوروبية منها. والتقى موراليس رؤساء دول عدة بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك وسيزور الأحد والاثنين المقبلين باريس حيث يجتمع مع وزير الخارجية فيليب دوست بلازي.
 
ومساء أمس أقام المستشار النمساوي فولفغانغ شوسل -الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- مأدبة عشاء على شرف المشاركين في القمة.
 
وتغيب الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عن العشاء مفضلا عقد اجتماع ألقى خلاله كلمة أمام معارضين لليبرالية الجديدة في فيينا طغت عليها الصبغة الاشتراكية ومعاداة الإمبريالية.
 
واقترح شافيز أن تنضم تشيلي إلى مشروع عملاق لبناء خط لنقل الغاز بين فنزويلا ودول أخرى من أميركا اللاتينية خلال لقاء مع نظيرته التشيلية ميشال باشوليه مساء أمس.
 
وكان قد تقرر إنشاء هذا الخط الذي يمتد على مسافة 6600 كلم لنقل الغاز الطبيعي من  حقول فنزويلا إلى الأرجنتين عبر الأراضي البرازيلية.
 
وذكرت مصادر أوروبية أن الاتحاد الأوروبي وأميركا الوسطى اتفقا الخميس خلال قمة فيينا على إطلاق مفاوضات حول إنشاء منطقة تجارة حرة بينهما.
 
ووفق المصادر لم يتسنى التوصل إلى اتفاق حول إلغاء الرسوم الجمركية  مع السوق المشتركة في أميركا الجنوبية  التي تشهد انقسامات.
 
ومن المقرر أن تعقد القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية والكاريبي في عاصمة بيرو ليما عام 2008.

المصدر : وكالات