الأوروبيون أعادوا شروطهم التي سبق أن رفضتها طهران (الفرنسية-أرشيف)

نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى دبلوماسيين في فيينا قولهم إن مفتشين دوليين عثروا عام 2004 على آثار لليورانيوم العالي التخصيب الذي يمكن استخدامه كوقود نووي أو لصنع قنبلة نووية، في موقع نفت إيران إجراء أية أنشطة نووية فيه.

وأعاد الأوروبيون في مسودة إعلان سيصدر عن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاثنين القادم مطالبة طهران بالتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويأتي ذلك بعد يومين من قرار مجلس الأمن الدولي منح الأوروبيين بضعة أسابيع لمفاوضة طهران على برنامجها النووي، قبل البحث في إصدار قرار يلزمها بوقف برنامجها للتخصيب.

وتطالب المسودة الجمهورية الإسلامية بتعليق كل أنشطة التخصيب والمعالجة، بما في ذلك البحث والتطوير.

وكانت إيران قد أبدت استعدادها للتفاوض بشأن الحوافز التشجيعية التي سيقترحها الأوروبيون عليها لمعالجة الأزمة النووية، لكنها جددت رفضها وقف أبحاثها على صعيد تخصيب اليورانيوم.

أنان أكد أن الأوروبيين لن يستطيعوا حل الأزمة بمفردهم (الفرنسية-أرشيف)
رؤية أنان
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قناعته بأنه يجب على واشنطن إجراء محادثات مباشرة مع طهران، إذا أرادت أن تضع  حلا للبرنامج النووي الإيراني.

وفسر أنان وجهة نظره بأن طهران لن تتفاوض بشكل جدي "طالما شعر الإيرانيون أن ما يناقشونه مع الأوروبيين، يجب أن يناقش مع الأميركيين، قبل أن يعود الأوروبيون إليهم ثانية" معربا عن قناعته أن الإيرانيين لن يطرحوا كل ما لديهم على الطاولة طالما ظل التفاوض على شكله الحالي.

وكانت واشنطن قد أعادت رفضها أمس التفاوض مباشرة مع الإيرانيين، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن لدى الإيرانيين كثيرا من وسائل الاتصال إذا ما أرادوا إبلاغ رسالة ما للأميركيين.

ورغم جهود الوساطة التي يقوم بها الأوروبيون منذ عام 2003، إلا أنهم فشلوا حتى الآن بالحصول على ضمانات إيرانية بعدم إنتاج أسلحة نووية.

اتهامات نجاد
وفي إطار تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن، اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد واشنطن بشن حملة لاذعة على بلاده واستخدامها كلاما قويا لترهيب شعبه، مشددا على أن الإيرانيين لا يخشون أميركا وأن "جمهورية إيران الإسلامية قوة عظمى".

أحمدي نجاد أكد أن طهران لا تخشى تهديدات واشنطن (الفرنسية)
وقلل أحمدي نجاد لدى لقائه عددا من المسؤولين الإندونيسيين خلال زيارته لجاكرتا من التهديدات الأميركية المبطنة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقال "إننا نعتبر أن ذلك لن يتحقق قريبا". ووصف هذه التهديدات بأنها مزحة.

ورغم فشل الجهود الدولية المكثفة التي قادتها واشنطن الأسابيع الماضية لاستصدار قرار من مجلس الأمن لفرض عقوبات على طهران، فإن عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركية تشارلز كوبتشان رفض اعتبار أن واشنطن خسرت المنازلة لكنه رأى أن الاتفاق الأخير أعاد الأطراف المعنية لمرحلة الصفر.

وأشار كوبتشان إلى أن المرحلة القادمة ستشهد مفاوضات غير رسمية خارج مجلس الأمن للوصول إلى أرضية مشتركة بشأن المحفزات التي ستقدم لطهران، معترفا أن بلاده قريبة من أوروبا أكثر من روسيا والصين اللتين مازالتا تعارضان إصدار أي قرار أممي بموجب الفصل السابع لأنهما تعتبران ذلك ذريعة لشن الحرب على إيران.

المصدر : وكالات