واشنطن تمنع المنظمات الحقوقية من زيارة المعتقلين لديها (رويترز-أرشيف)
عبر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر ياكوب كيلينبرغر عن أسفه كون الإدارة الأميركية تمنع مندوبين من اللجنة من لقاء بعض المعتقلين في مراكز سرية.

وأكد كيلينبرغر في بيان نشره إثر لقائه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومسؤولين أميركيين آخرين، أنه مهما كان السبب القانوني للسجن لا يحق لأي طرف إبقاء مكان اعتقال الشخص سريا أو نفي أن يكون هذا الشخص معتقلا.

وتعهدت اللجنة الدولية بمواصلة المطالبة بزيارة كل السجناء أينما وجدوا، ومن ضمن المسؤولين الذين التقاهم كيلينبرغر ستيفن هادلي مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وجاء بيان الصليب الأحمر، بعد يوم من اتهام البرلمان الأوروبي السلطات الأميركية بعدم التعاون في التحقيقات الخاصة بالسجون السرية الأميركية في أوروبا للمتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة.

وقال عضو الوفد النائب اليساري الإيطالي كلاوديو فافا -الذي كان ضمن الوفد الأوروبي الذي التقى مسؤولين بالخارجية الأميركية- إنهم تلقوا من الأميركيين عددا ضخما من "ردود: لا تعليق" منتقدا موقف واشنطن التي اعتبرت أن النواب الأوروبيين ليست لهم ولاية قانونية على الإدارة الأميركية.

وأعرب فافا عن رضاه عما وصفه بشعور الجانب الأميركي بالحرج خلال المناقشات، وأضاف أن رفض التعليق يعني إخفاءهم معلومات خلال سؤال المسؤولين الأميركية عن السجون السرية الأميركية، وعمليات خطف للمشتبه فيهم ونقلهم عبر مطارات أوروبية إلى دول يتم فيها تعذيبهم.

وكانت حكومات الاتحاد الأوروبي أعربت عن رضاها عن ردود واشنطن بعد جولة نهاية العام الماضي لرايس التي اكتفت بتأكيد رفض الإدارة الأميركية التعذيب.

وفي نفس السياق اتهمت  منظمة هيومن رايتس ووتش، واتحاد الحريات المدنية الأميركية قبل نحو أسبوع، واشنطن، بالسماح بتعذيب أجانب مشتبه فيهم بالإرهاب.

وقبل عشرة أيام قالت منظمة العفو الدولية في بيان لها إن التعذيب والمعاملة غير الإنسانية منتشرة في مراكز الاعتقال التي تديرها الولايات المتحدة، في أفغانستان والعراق وكوبا وأماكن أخرى.

المصدر : الفرنسية