إيران تنفي تقارير أوروبية عن أنشطة تخصيب عالية لليورانيوم
آخر تحديث: 2006/5/13 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/13 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/15 هـ

إيران تنفي تقارير أوروبية عن أنشطة تخصيب عالية لليورانيوم

عودة إثارة الشكوك حول أنشطة التخصيب الإيرانية (رويترز)

 

نفت إيران الجمعة تقارير أوروبية عن عثور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار من يورانيوم عالي التخصيب من مركز أبحاث قرب العاصمة الإيرانية طهران.

 

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن هذه المعلومات "لا أساس لها من الصحة وغير مهمة". آصفي قال إن هذه التصريحات "لا تستند إلى حقيقة فعلية وتشبه تأكيدات سابقة نفتها لاحقا الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

 

ويتمحور النفي الإيراني حول تأكيدات لدبلوماسيين غربيين في فيينا من أن مفتشي الوكالة جمعوا عينات من مضخات في وقت سابق من هذا العام من مركز أبحاث لاويزان قرب طهران, كما أجري تحليل مجهري للجزيئيات والمضخات ومعدات مزدوجة الاستخدام لكنها مطلوبة عند تخصيب اليورانيوم باستخدام سلسلة من أجهزة الطرد المركزي المرتبطة ببعضها.

 

وأوضح دبلوماسي غربي معتمد لدى الوكالة أن "آثار اليورانيوم تظهر" مستوى عاليا جدا من التخصيب قريبا من الدرجة المستخدمة في صناعة القنابل"، في حين أن منشآت توليد الكهرباء بالطاقة الذرية لا يحتاج سوى يورانيوم منخفض التخصيب كوقود.

 

غير أن دبلوماسيا في فيينا حذر من المبالغة في أهمية هذا الكشف وقال "إنه ليس دليلا قاطعا وقد يكون هناك تفسيرات عديدة لكنه يزيد الضغط على إيران لكي تكشف الحقائق بشأن لاويزان". ودمرت إيران الموقع عام 2004.

 

جذور التلوث

"
الاعتقاد السائد الآن هو أن معظم اليورانيوم عالي التخصيب -مدار الشكوك- جاء من معدات باكستانية مستعملة
"
الاكتشاف الجديد للوكالة كان سبقه اكتشاف آخر عام 2003 لآثار يورانيوم عالي التخصيب في عدة مواقع في إيران يقترب أيضا من الدرجة المستخدمة في صناعة أسلحة.

 

غير أن الاعتقاد السائد الآن هو أن معظم اليورانيوم عالي التخصيب جاء من تلوث في معدات باكستانية مستعملة. وقال مفتش الأسلحة السابق بالأمم المتحدة ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي ديفد أولبرايت "حتى إذا كان نفس التلوث فإنه اكتشاف مهم لأنه يشير إلى أن شيئا ما كان يجري في لاويزان". 

 

ويستخدم اليورانيوم العالي التخصيب في صنع القنبلة الذرية، في حين أن اليورانيوم قليل التخصيب يستعمل في النشاطات النووية المدنية.

 

الجهود الدبلوماسية

الشكوك ونفيها جاءا وسط مبادرات دبلوماسية لاحتواء الأزمة المستمرة بسبب البرنامج النووي الإيراني الذي تتباين بشأنه التوجهات الدولية.

 

ففي فيينا أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الأوروبيين يعملون على "فرض القرارات المتخذة في مجلس الأمن" الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

  

وأضاف أن "مجلس الأمن سيعلن موقفا من تقرير الوكالة الدولية وهمنا أن يتم الاستماع إلى المجلس وتلبية شروطه". لكنه قال أيضا إن "الفصل السابع لا يعني فرض عقوبات أو استخدام القوة في شكل فوري" حتى لو كان ينص عليهما.

 

فرنسا مع فرض القرارات الدولية(الفرنسية)
وفي باريس أعلنت الخارجية الفرنسية أن الأوروبيين يتشاورون في إمكان تقديم "ضمانات أمنية في إطار إقليمي" لإيران إذا وافقت على التخلي عن نشاطاتها النووية الحساسة, ضمن "رزمة" تشمل أيضا إجراءات ذات طابع اقتصادي.

 

وأضاف أنه يتم البحث "في تحديد نوع الضمانات الأمنية التي يمكن أن تعطى لإيران مع أخذ المستوى الإقليمي في الاعتبار". ولم يقدم تفاصيل إضافية إلا أنه شدد على أن دولا أخرى يمكن أن تشارك في هذه الإجراءات الأوروبية.

 

ومن باريس إلى لندن حيث اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أن بلادها "لا تنوي التحرك عسكريا ضد إيران". وكان سلفها جاك سترو استبعد احتمال الضربة العسكرية باعتباره "غير معقول".

 

بيكيت تعمدت القول إنها تتعمد استخدام تعبير مختلف عما قاله من قبل سترو وأوضحت "أن ذلك متعمد".

 

تقارير صحفية بريطانية اعتبرت أن سترو لم يحتفظ بمنصبه لأنه كان يستبعد تماما ضربة عسكرية ضد إيران، في حين أن بلير يريد الاحتفاظ بهذا الخيار. إلا أن بلير رفض الإقرار بهذا التحليل.

 

مفاوضات مباشرة

أنان مع حوار أميركي إيراني(الفرنسية)
وبدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن طهران لن تتفاوض جديا بشأن برنامجها النووي ما لم تجر واشنطن حوارا مباشرا معها.

 

وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر, رحب بمبادرة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد توجيه رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش, واعتبر أنها تشكل إشارة إلى استعداد طهران للتفاوض بشأن برنامجها النووي.

كما توقع عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركية تشارلز كوبتشان أن تشهد المرحلة القادمة مفاوضات غير رسمية خارج مجلس الأمن للوصول إلى أرضية مشتركة بشأن المحفزات التي ستقدم لطهران.

وأقر أن بلاده قريبة من أوروبا أكثر من روسيا والصين اللتين مازالتا تعارضان إصدار أي قرار أممي بموجب الفصل السابع لأنهما تعتبران ذلك ذريعة لشن الحرب على إيران.

المصدر : وكالات