البرادعي اعتبر أن الحوار ما زال الخيار الأفضل لحل الأزمة (رويترز)

حذر رئيس مجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف من أي تحرك عسكري أميركي ضد إيران قد تكون له عواقب كارثية ليس على المنطقة وحسب بل أبعد منها كذلك.

وقال إيفانوف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية إن موسكو ستعمل من خلال مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يتيح حل هذه الأزمة بطريقة سلمية.

كما تمسكت الصين اليوم بالدعوة إلى نزع فتيل الأزمة النووية مع إيران من خلال الدبلوماسية وأعلنت معارضتها لاستخدام العقوبات لفض النزاعات الدولية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيانشتاو في بيان صحفي إن النزاع الإيراني يمر بلحظة حرجة وإن بلاده تأمل في استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع.

من جهته رحب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بإرجاء مجلس الأمن اتخاذ قرار بشأن فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، ودعا إلى قبول الجانبين لحل وسط لتسوية النزاع.

وقال البرادعي للصحافيين في أمستردام إن الحوار ما زال الخيار الأفضل لحل هذه الأزمة لأنه يوفر الفرصة للأطراف المعنية لمناقشة مطالبها وإيجاد تسوية مقبولة لها.

يأتي ذلك في حين وافق ممثلون عن الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا في اجتماع عقد اليوم على طرح مجموعة مزايا لتحفيز إيران للتخلي عن طموحاتها النووية أو فرض عقوبات عليها إن لم تفعل.

الموقف الإيراني

أحمدي نجاد اتهم الدول الكبرى بالتصرف من منطلق عقدة التفوق على الدول الأخرى (الفرنسية)
وفي أول رد فعل إيراني على ذلك أعلن رئيس مجلس الشورى غلام علي حداد عادل أن بلاده لن تقبل بأي شكل من الأشكال تعليق تخصيب اليورانيوم.

وقال المسؤول الإيراني إن بلاده متمسكة بالبقاء ضمن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في حال سمحت الوكالة الذرية لها بالاحتفاظ بحقها في تطوير برنامجها النووي.

وبموازاة ذلك اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن عددا من الدول الكبرى تعتبر نفسها متفوقة على الدول الأخرى، وأن بوسعها معاملة هذه الدول بطريقة غير عادلة بالسيطرة عليها والمس بكرامتها.

ورأى أحمدي نجاد في كلمة ألقاها أمام طلاب جامعة جاكرتا أن موقف هذه الدول يظهر أنها تكذب في كل أقوالها.

ووصف الرئيس الإيراني في تصريحات أخرى لإحدى محطات التلفزة الإندونيسية التهديدات بشن ضربة عسكرية على طهران بأنها مزحة، واعتبر أن بلاده تتعرض لحملة دعائية وحرب نفسية.

وشدد على أن إيران تملك من القدرات التقنية وغير التقنية التي تؤهلها للدفاع عن مصالحها وإلحاق الأذى بالجهة التي تعتدي عليها أو تسيء لها.

من جهته دعا وزير الخارجية منوشهر متقي إلى التصدي لما سماها القوى المهيمنة التي اتهمها بالسعي لفرض وجهات نظرها على الدول الأخرى.

وقال متقي لدى افتتاح قمة مجموعة الدول الإسلامية الثماني الكبرى في جزيرة بالي الإندونيسية إن الدول المشاركة في هذه القمة قادرة على الدفاع عن مصالحها الفردية والجماعية في وجه سياسة الهيمنة ومواجهة تحديات ومخاطر العولمة.

المصدر : وكالات