نابوليتانو يتوج مشورا سياسيا طويلا بتولي رئاسة الجمهورية الإيطالية (الفرنسية)


أصبح جورجيو نابوليتانو الرئيس الـ11 لإيطاليا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بعد أن حصل على الأغلبية المطلقة في الدورة الرابعة لتصويت البرلمان الإيطالي بدعم وترشيح من ائتلاف يسار الوسط بزعامة رومانو برودي.

ويعتبر نابوليتانو، الذي رأى النور عام 1925 في مدينة نابولي (كما يدل اسمه على ذلك) جنوبي إيطاليا، أول سياسي إيطالي ذي خلفية شيوعية يدخل قصر الكورينالي (مقر رئاسة الجمهورية الإيطالية).

خلال مشواره السياسي الطويل تولى نابوليتانو، الذي يشهد له بالنزاهة والاستقامة، عدة مناصب داخل الحزب الشيوعي وفي البرلمان وداخل سلك الدولة. وكان من أوائل المدافعين عن الوحدة الأوروبية.

انتخب نابوليتانو لأول مرة عضوا في مجلس النواب عام 1953، تاريخ التحاقه بالحزب الشيوعي الإيطالي الذي أسسه أنطونيو غرامشي وكان إبانها من أقوى الأحزاب الشيوعية في أوروبا الغربي.

وما بين العامين 1981 و1986 ترأس الفريق النيابي للحزب الشيوعي الإيطالي وما بين 1992 و1994 شغل منصب رئيس مجلس النواب.

ولما تولى رومانو برودي رئاسة الوزراء عام 1996 أوكل إلى نابوليتانو حقيبة وزارة الداخلية واستمر في المنصب حتى العام 1998 تاريخ سقوط حكومة برودي.

أمير أحمر
كان نابوليتانو، الذي يعتبر من كبار رموز الحزب الشيوعي الإيطالي الذي أصبح اسمه منذ بضع سنوات حزب ديمقراطيي اليسار، معروفا بكونه خصما لرئيس الوزراء السابق وزعيم يمين الوسط سيلفيو برلسكوني.

وقبل انتخابه رئيسا للبلاد كان نابوليتانو، وهو أب لولدين وعاشق للمسرح السينما والكتب القديمة، يرأس المؤسسة التابعة لمجلس النواب إلى جانب كونه عضوا مدى الحياة في مجلس الشيوخ.

ويعتبر نابوليتانو أحد الساسة الإيطاليين القلائل الذي يتقون اللغة الإنجليزية. وعندما دخل الحلفاء إلى إيطاليا في الحرب العالمية الثانية اشتغل نابوليتانو مترجما.

وبفضل لباقته ودماثة خلقه إلى جانب ثقافته الواسعة والاحترام الواسع الذي يحظى به في إيطاليا وخارجها، اعتبر البعض نابوليتانو أخر ملوك إيطاليا ولقبه آخرون بالأمير الأحمر.

المصدر : وكالات