الأميركيون والأوروبيون ينسقون مواقفهم للتعاطي مع البرنامج النووي الإيراني (الفرنسية)

يدرس وزراء خارجية الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) قريبا اقتراحات يقدمها خبراؤهم تتعلق باحتمال تقديم عرض جديد إلى إيران مقابل قبولها التزام شروط المجموعة الدولية بشأن برنامجها النووي.

وقالت الخارجية الألمانية إن الخبراء سيقدمون هذه الاقتراحات يوم الاثنين المقبل على هامش مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي إلى الوزراء الثلاثة، وستحال هذه الاقتراحات إلى الشركاء الثلاثة الآخرين في إطار مجموعة الدول الست (الصين وروسيا والولايات المتحدة) إذا ما حازت موافقتهم.

وقال دبلوماسيون في العاصمة النمساوية، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الأربعاء إن الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة والصين ستدرس يوم الجمعة 19 مايو/أيار في العاصمة البريطانية تقديم حوافز جديدة لإيران كي تتخلى عن برنامجها النووي.

ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن القوى الغربية ستنتظر "بضعة أسابيع" قبل السعي إلى اتخاذ تحرك حاسم في الأمم المتحدة بشأن برنامج إيران النووي.

من جهة أخرى أكدت رايس أنه تم الاتفاق على مواصلة السعي من أجل الحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى مهلة بضعة أسابيع يصوغ خلالها الأوروبيون عرضا للإيرانيين يوضح لهم "أن لديهم خيارا يسمح لهم بامتلاك برنامج نووي مدني".

وفي الوقت نفسه أكدت رئيسة الدبلوماسية الأميركية أن بلادها لم تتخل عن جهودها من أجل استصدار قرار حاسم من مجلس الأمن الدولي حول إيران، رغم معارضة روسيا والصين الشديدة لأي إجراءات عقابية ضد طهران.



الرئيس الروسي يحذر من شن الولايات المتحدة عملا عسكريا ضد إيران (الفرنسية)

مشاورات مكثفة
جاءت تصريحات رايس بعد يومين من المشاورات المكثفة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا, بالإضافة إلى ألمانيا التي تشارك أيضا في الاجتماعات.

ولم يسفر اجتماع وزراء الدول الست عن اتفاق حول مشروع القرار الذي تقدمت به إلى مجلس الأمن فرنسا وبريطانيا بدعم من الولايات المتحدة، إذ تعارض روسيا والصين إصدار قرار ضد إيران بالاستناد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل ضمني الولايات المتحدة من مغبة شن أي عمل عسكري ضد إيران.

وقال بوتين في كلمة وجهها للأمة إن روسيا تتبى موقفا واضحا يؤيد منع انتشار الأسلحة النووية في العالم. وتشدد روسيا على أن المفاوضات بما فيها المحادثات المباشرة بين الدول الكبرى وإيران يجب أن تتواصل لحل الأزمة.

ومن جانبها تدعو الصين إلى مواصلة المساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة النووية الإيرانية التي تمر بلحظة حاسمة، في حين يحاول الأوروبيون والأميركيون إيجاد إستراتيجية مشتركة مع بكين وموسكو.

وقد أشادت إيران بموقف الصين وروسيا المعارض لفرض عقوبات على طهران أو استخدام القوة استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وحسب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فإن من "خمس إلى ست مسائل لاتزال عالقة" قبل التوصل لاتفاق حول قرار أممي بشأن إيران.



الرئيس الإيراني يؤكد أن بلاده قادرة على الدفاع عن مصالحها (الفرنسية-أرشيف)

إصرار إيران
وتزامنا مع تلك التحركات الدولية ينتهز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد جميع الفرص لتأكيد إصرار بلاده على مواصلة تطوير برنامجها النووي. وقال في زيارته لإندونيسيا إن بلاده قادرة على الدفاع عن حقوقها ومصالحها.

وفي هذا الإطار توجه محمد سعيدي نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية إلى روسيا في زيارة مخصصة لمناقشة موضوع مفاعل بوشهر النووي الذي تبنيه روسيا في إيران.

وتصر روسيا على أن مفاعل بوشهر الذي تبنيه لا يهدد نظام منع انتشار الأسلحة النووية وترفض كل المطالب الأميركية بالتخلي عن المشروع.

على صعيد آخر أعلن البيت الأبيض أنه لن يرد على رسالة أحمدي نجاد إلى الرئيس جورج بوش التي دعاه فيها إلى "احترام مبادئ الدين لإعادة الثقة بين البلدين".

المصدر : وكالات