ترشح إدريس ديبي لخلافة نفسه يثير مخاوف من دخول البلاد حربا أهلية (رويترز)


بدأ العد التنازلي للانتخابات الرئاسية في تشاد التي ستجري يوم الأربعاء بعد أن انتهت أمس الحملة الدعائية وسط تهديد جماعات متمردة بتعطيل الاقتراع ومقاطعة عدة أحزاب معارضة.

وقد استمرت الحملة الانتخابية شهرا كاملا قام خلاله الرئيس إدريس ديبي المرشح لخلافة نفسه بعدة تجمعات في العاصمة نجامينا إلى جانب جولة صغيرة دامت يومين زار خلالها مناطق متفرقة من البلاد.

وقد تمت تلك الجولة وسط إجراءات أمنية مشددة إذ إنها تأتي بعد نحو أسبوعين من محالة انقلابية قام خلالها متمردون بمهاجمة العاصمة انطلاقا من شرق البلاد لكن القوات الحكومة تمكنت من احتواء التمرد.

وتؤكد مجموعات من حركات المعارضة عزمها على إفشال الانتخابات لمنع فوز ديبي المرشح باسم حزب الحكرة الوطنية للإنقاذ في الانتخابات التي تعتبر الثالثة من نوعها في البلاد في غضون عقد واحد.

ويقول المراقبون إن انتخابات الأربعاء تعتبر اقتراعا من جانب واحد سيمكن الرئيس ديبي من الاحتفاظ بالسلطة لمدة خمس سنوات أخرى لكنها قد تؤدي إلى اندلاع حرب أهلية.

ويذكر أن ديبي وهو قائد سابق للجيش استولى على السلطة عام 1990 ويقدم نفسه على أنه الضامن للوحدة والاستقرار في المستعمرة الفرنسية السابقة التي تعيش على إيقاع الصراعات الداخلية منذ استقلالها عام 1960.



المتمردون في تشاد يتعهدون بتعطيل الانتخابات الرئاسية (رويترز-أرشيف)

تعطيل الانتخابات
ويقول المتمردون الذين يقاتلون للإطاحة بنظام ديبي إنهم سيحاولون تعطيل الانتخابات، وكانوا قد انطلقوا من شرق البلاد لشن هجمات على العاصمة نجامينا في وقت سابق من هذا الشهر وأعلنوا عن خطة لتنسيق المزيد من الهجمات.

من جانبها قررت أحزاب المعارضة الرئيسية مقاطعة الانتخابات التي تصفها بأنها مسرحية هزلية الهدف منها إبقاء ديبي في السلطة.

وينافس ديبي في هذه الانتخابات أربعة مرشحين اثنان منهم من أعضاء حكومته والآخران من أحزاب متحالفة معه، وهو ما يجعل نتائج انتخابات الأربعاء محسومة سلفا كما يقول المنتقدون.

ويخشى محللون من أن يؤدي رفض ديبي دعوات تطالب بتأجيل الانتخابات والتفاوض مع المتمردين إلى الزج بخامس أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة في صراع آخر يتسبب في إضعاف البلاد التي يبلغ عدد سكانها أكثر من عشرة ملايين نسمة.

وتقول "مجموعة الأزمات الدولية" وهي مؤسسة بحثية مقرها بروكسل إن "الانتخابات ستكون البداية وليس النهاية لمشكلات تشاد لأنها قد تقود البلاد إلى حرب أهلية".

المصدر : وكالات