الأوروبيون وأميركا يريدون أن يقنعوا روسيا والصين بتبني قرار ضد طهران (الفرنسية_ارشيف)

تعقد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا اجتماعا غدا الثلاثاء في باريس في محاولة لوضع إستراتيجية مشتركة فيما بينها، بعد أن فشلت الأسبوع الماضي في دفع إيران إلى الامتثال بشأن برنامجها النووي.

وسيعقد الاجتماع على مستوى المدراء السياسيين في وزارات خارجية الدول الست، ومن المتوقع أن يمهد لاجتماع على مستوى وزراء الخارجية فيها في التاسع من الشهر الجاري.

ويحاول الأوربيون أن يلعبوا دور الوسيط في تقريب المواقف بين روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى. ففي الوقت الذي تتفق فيه واشنطن ولندن وباريس على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يستخدم في حال تهديد السلام، ويمكن أن يمهد الطريق لعقوبات إن لم يكن لعمل عسكري في مرحلة أخرى، فأن روسيا والصين تتحفظان على هذه المنهجية.

"
وزير الخارجية الروسي تحفظ خلال لقائه مع نظيره الفرنسي على اللجوء للفصل السابع، إلا أنه أبدى استعداده لدراسة نص القرار وتفاصيله
"
تحفظ روسي
وقد تحفظ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه مع نظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي على اللجوء للفصل السابع، إلا أنه أبدى استعداده بدراسة نص القرار وتفاصيله.

وقال فيليب عقب الاجتماع إن الروس يخشون أن يعلقوا في دوامة تؤدي إلى اللجوء للقوة بشكل آلي، وقال مسؤول فرنسي إن الروس سيقبلون اللجوء للفصل السابع، إذا قدم الغرب لإيران عرضا سخيا في مجال التعاون النووي والتجاري.

ومع أن الصين عبرت أمس عن معارضتها للجوء للفصل السابع، إلا أن الدبلوماسيين الغربيين يرون أن الروس لديهم مفتاح تسوية، وأن الصينيين يقفون تقليديا إلى جانبهم في مجلس الأمن الدولي.

طهران حذرت الغرب من استخدام لغة التهديد (الفرنسية-أرشيف)
التحدي الإيراني
من جانبها نصحت طهران المشاركين في اجتماع الغد بعدم استخدام لغة القوة والتهديد، "لأن ذلك لن يؤدي إلى نتيجة"، مشددة مرة أخرى على أن مسألة تعليق تخصيب اليورانيوم ليست واردة بالنسبة إليها.

وينسجم هذا الموقف مع تأكيدات المسؤول الإيراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني أمس بأنه لا يمكن إجبار بلاده على وقف برنامجها النووي، وأنها سترفض أي قرار من مجلس الأمن يطالبها بتجميد نشاطاتها النووية.

وقال لاريجاني إن طهران مستعدة لكافة السيناريوهات بما فيها المواجهة العسكرية، وهي جاهزة للرد بقوة في حال تعرضها لأي هجوم.

"
رايس لم تستبعد أن تلجأ بلادها لاتخاذ إجراءات خارج إطار مجلس الأمن الدولي

"
تصعيد أميركي
وفي الوقت الذي أبدت فيه واشنطن تمسكها بالحل الدبلوماسي، فإنها لم تستبعد اللجوء لحلول أكثر قسوة.

ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش الأسرة الدولية لتشكيل "جبهة موحدة" بمواجهة إيران، معتبرا أن العملية الدبلوماسية ما زالت ببدايتها.

لكن وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس لم تستبعد أن تلجأ بلادها لاتخاذ إجراءات خارج إطار مجلس الأمن الدولي، لإجبار إيران على وقف برنامجها النووي.

وقالت رايس في مقابلة مع محطة CBS التلفزيونية الأميركية إن بلادها ما زالت تراهن على عدد من الخيارات الدبلوماسية داخل مجلس الأمن، لكنها أكدت أن واشنطن وحلفاءها لا يمكن أن ينتظروا إلى ما لا نهاية.

المصدر : الجزيرة + وكالات