ماريا تيريزا فيرنانديز نائبة رئيس الوزراء تشد على يد بونو خوسي المستقيل من الحكومة (الفرنسية)

خلف وزير الداخلية الإسباني خوسيه أنطونيو ألونسو في منصب وزير الدفاع زميله خوسي بونو, في أول تعديل يجريه رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو على حكومته منذ فوزها في انتخابات آذار/مارس 2004.
 
وشدد ثاباتيرو على أن بونو رحل من تلقاء نفسه، قائلا إنه سيحاول إقناعه بألا يتخلى تماما عن العمل السياسي.
 
وكان من أهم ما أشرف عليه بونو بعد توليه منصبه الإشراف سحب القوات الإسبانية من العراق, كما وضع خطة لعصرنة المؤسسة العسكرية, وقرر رفع مرتبات موظفيها.
 
التفرغ للعائلة
وأرجع بونو مغادرته الحكومة إلى أسباب شخصية, قائلا إنه يريد إمضاء وقت أكبر مع عائلته, لكن مواقفه من المفاوضات مع إيتا وقضية الحكم الذاتي في كاتالونيا تركت انطباعا, بأن الأمر ربما يتجاوز الأسباب العائلية.
 
فعلى الرغم من أن بونو لم ينتقد حكومة ثاباتيرو علنا, فقد عرف عنه رفضه التساهل مع إيتا, أو منح سلطات أكبر لإقليم كاتالونيا, وهو ما صدق البرلمان عليه.
 
كما عرف عن بونو صراحته في الكلام, وهو ما أدخله في صراع مع وزير الخارجية أنخل موراتينوس المعروف بالهدوء.
 
وقد وصف بونو في إحدى المرات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأنه "غاية في الحمق", وقد التقكت الميكروفونات كلامه, وقدم اعتذارا بشأنه إلى توني بلير بعد أن تقلد منصب وزير الدفاع.
 
السلام مع إيتا
وقد خلف ألونسو في وزارة الداخلية ألفريدو بيريز روبالكابا –الذي كان الناطق باسم الحزب الاشتراكي بالبرلمان- واعتبر تعيينه خطوة نحو تكريس العملية السلمية مع إيتا.
 
وقال زعيم اليسار المتحد غاسبار لياماثاريس إن حل أزمة الباسك بالنسبة للحكومة يمثل أولوية, و"هي الآن قد سلمت قبطان السفينة مقاليد الأمور", بينما قال خوسو إيركوريبا الناطق باسم الحزب الوطني الباسكي إن "الرجل الذي كان يحرك مسيرة السلام من الظل لوقت طويل قد استلم الأمور الآن".
 
كما مس التعديل الحكومة حقيبة التعليم, حيث حلت مرسيدس كابريرا كالفو سوتيلو –التي كانت تشغل رئيسة لجنة التعليم بالبرلمان- محل ماريا خيسوس سان سيغوندو التي أنزلت خطتها لإصلاح القطاع –التي صدق عليها البرلمان- مئات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وجاء التعديل الحكومي في وقت زادت فيه شعبية حكومة ثاباتيرو وبلغت 44.5%, وعزز موقفها وقف إطلاق النار الدائم الذي أعلنته إيتا.

المصدر : وكالات