المحكمة العليا الإسبانية تستأنف النظر بقضية علوني
آخر تحديث: 2006/4/7 الساعة 03:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/7 الساعة 03:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/9 هـ

المحكمة العليا الإسبانية تستأنف النظر بقضية علوني

علوني (الأول من اليسار) يركز على بطلان القضية ويطالب بالإفراج عنه (أرشيف) 

استأنفت المحكمة الإسبانية العليا النظر في ما تسمى قضية خلية القاعدة في إسبانيا والتي يؤمل أن تصدر حكما ببراءة مراسل الجزيرة تيسير علوني بسبب غياب الأدلة وضعفها بشأن تعاونه المزعوم مع جماعة "إرهابية".

 

وقد استمعت هيئة المحكمة إلى محامي بعض المتهمين الذين طعنوا في الأحكام السابقة التي صدرت على موكليهم ومن بينهم علوني, الذي طالب الادعاء العام بتثبيت الحكم الصادر عليه بالسجن سبع سنوات.

 

ومن المقرر أن تنطق المحكمة بأحكامها في هذه القضية بعد ثلاثة أسابيع. وقال مراسل الجزيرة هناك إن المحامين قدموا مرافعاتهم الداعية لإبطال الحكم والطعن في الأدلة التي استند إليها. غير أن المدعي العام طلب من المحكمة العليا تثبيت الحكم بحق علوني.

 

ويرى مراقبون -حسب مراسل الجزيرة- أن رئيس المحكمة سيكون له قراره المستقل بمعزل عن طلب المدعي العام. كما أن هيئة الدفاع عن علوني وهيئات حقوقية أخرى التقت المدعي العام لتوضيح نقاط الضعف في الأدلة التي استند إليها قرار الإدانة.

 

محامو علوني أشاروا إلى الجو السياسي الضاغط على المحكمة وأكدوا أنه منذ تفجيرات لندن العام الماضي, حصل تطور في سير المحكمة. وخلص المراسل إلى القول إن المحكمة على مفرق طرق, فإما أن تنقض الحكم أو تقوم بإعادته لمحكمة الجنايات أو تقوم بتثبيت الحكم أو إعادته للنيابة العامة لتقرر المضي فيه أو إبطال الملف كله.

 

توقع بالإفراج

المحكمة السابقة التي قضت بإدانة علوني
رئيس منظمة صحفيين بلا حدود فرناندو كاستيلو توقع أن تصدر المحكمة حكما بالإفراج عن علوني لأن المحكمة الأولية أصدرت حكمها بسجنه بناء على شكوك الشرطة والقضاة، وليس استنادا إلى أدلة تثبت تورطه بالتهمة المنسوبة إليه.

يُذكر أن المدعي العام الإسباني بيترو روبيرا كان قد أعلن في فبراير/شباط الماضي أن العديد من الأحكام صدرت بناء على قناعة القضاة وليس على أدلة ملموسة. ويرى خبراء قانونيون أن المتهمين في القضية كانوا أيضا ضحية لغضب الرأي العام تجاه تفجيرات مدريد في مارس/آذار 2004.

وقد أكد هيثم مناع رئيس اللجنة الدولية للدفاع عن علوني أن اللجنة حققت مؤخرا تقدما كبيرا في مجال إقناع الأوساط الإسبانية خاصة المثقفين بعدالة قضيته. وأوضح في تصريح للجزيرة أن التركيز حاليا على وسائل الإعلام الإسبانية التي تتمتع بتأثير قوي، ويعتقد أن مواقفها كان لها دور كبير في الأحكام الأولى.

بطلان القضية

علوني من جانبه يركز على بطلان القضية ويطالب بالإفراج عنه, كما طالب بذلك محامياه وإطلاق سراحه تماما.

 

وقال المحاميان في مرافعتيهما أمام المحكمة إن التهم لم تقم على أسس قانونية أو أدلة ثبوتية. وبيّنا وجود مخالفات قانونية خطيرة بإجراءات وحيثيات المحكمة التي حكمت على علوني بالسجن سبع سنوات. وأشار المحاميان أن الحكم اعتمد على مقابلته زعيم تنظيم القاعدة، واعتبرا ذلك خرقا لحرية تيسير كصحفي في الوصول إلى المعلومات.

 

وحكم على الزميل تيسير يوم 26 سبتمبر/أيلول 2005 بالسجن سبع سنوات مع الغرامة بتهمة التعاون مع جماعة "إرهابية".

المصدر : الجزيرة