كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) النقاب عن معلومات أمنية قالت إنها ما تزال مخزونة داخل قاعدة بيانات الجماعات التي تشكل تهديدات إرهابية محتملة رغم أنها غير ملائمة, موضحة أن هذه المعلومات تخص ناشطين بميدان حقوق الإنسان.
 
وقال المتحدث باسم البنتاغون برايان ويتمان إن الوزارة اكتشفت بعد أن أجرت مراجعت داخلية لملفاتها الأمنية المخزونة بقاعة بيانات البنتاغون, إن نحو 2% من أكثر من 13 ألف مُدخل ضمن النظام الرقمي المعروف باسم "نظام طالون للبلاغات" لم يكن من المفترض إبقاؤها داخل النظام, وكان يجب رفعها من الحاسوب المركزي للبنتاغون في فترة معينة من الزمن.
 
وامتنع ويتمان في مؤتمر صحفي عقده بمقر البنتاغون في واشنطن للكشف عن نتائج المراجعة الداخلية لملفات الوزارة الأمنية, عن التعليق عن نوع هذه المعلومات أو الأشخاص المعنيين مؤكدا أن المعلومات ستبقى محافظة على سريتها التامة. غير أنه طمأن إلى أن البنتاغون من الآن فصاعدا سيأخذ بعين الاعتبار وضع ضمانات جديدة تجنب القائمين على هذا النظام تخزين معلومات غير مفيدة.
 
يُشار إلى أن القانون الأميركي يفرض قيودا على البنتاغون بخصوص نوع المعلومات التي يتعاطاها عن الأشخاص والناشطين السياسيين داخل الولايات المتحدة. ووفق نظام طالون يجبر موظفو البنتاغون من المدنيين والعسكريين على تقديم أي معلومات تطلبها الوزارة بشأن أنشطتهم في حال رأت أنها قد تكون مثار شبهات.
 
ويتم تخزين هذه المعلومات داخل قاعدة بيانات الوزارة، وتكون تحت تصرف ما تسمى "وكالة النشاط الميداني للاستخبارات المضادة" المعروفة اختصارا باسم (CIFA). 
 
وتأتي مراجعة البنتاغون الداخلية لقاعدة بياناته في إطار حملة انتقادات متزايدة لوزارة الدفاع بشأن الشبه الكبير في نشاطها التجسسي على الناشطين المناهضين للحرب في العراق وأولئك الذين عارضوا الحرب بفيتنام إبان سبعينيات القرن الماضي.

المصدر : وكالات