أبناء تيسير يفتقدون حضن والدهم ويحنون إليه (الجزيرة-أرشيف)

توقع رئيس منظمة صحفيين بلا حدود فرناندو كاستيلو أن تصدر المحكمة الإسبانية العليا في مدريد حكما ببراءة مراسل الجزيرة تيسير علوني، وذلك لضعف وغياب الأدلة التي تؤكد إدانته بتهمة التعاون مع جماعة "إرهابية".
 
ونقل موفد الجزيرة إلى مدريد عن كاستيلو قوله إنه متيقن من أن المحكمة ستفرج عن الزميل تيسير لأن المحكمة الأولية أصدرت حكمها بسجنه بناء على شكوك الشرطة والقضاة، وليس استنادا إلى أدلة تثبت تورطه بالتهمة المنسوبة إليه.
 
وأفاد أن من المتوقع أن تصدر المحكمة التي تنظر في الاستئناف الذي رفعه فريق الدفاع عن علوني, حكمها في هذه القضية بعد أسبوعين أو ثلاثة. وذكر أن الحكم سيكون إما بالبراءة أو تخفيف الأحكام وتثبيتها, موضحا أن المحكمة يمكنها أيضا أن تأمر بإعادة المحاكمة.


 
بطلان القضية
قضية تيسير شهدت تضامنا عربيا ودوليا (الجزيرة-أرشيف)
ويركز علوني على بطلان القضية ويطالب بالإفراج عنه. ومن المتوقع أن تستمع المحكمة للمحامين والادعاء العام. وقد  طالب محاميا علوني بإسقاط التهم الموجهة اليه واطلاق سراحه تماما.
 
وقال المحاميان في مرافعتين أمام المحكمة الإسبانية العليا بمدريد إن التهم لم تقم على أسس قانونية أو أدلة ثبوتية. وبيّنا وجود مخالفات قانونية خطيرة بإجراءات وحيثيات المحكمة التي حكمت على علوني بالسجن سبع سنوات. وأشار المحاميان إلى أن الحكم اعتمد على مقابلته زعيم تنظيم القاعدة واعتبرا ذلك خرقا لحرية تيسير كصحفي في الوصول إلى المعلومات.

وأوضح موفد الجزيرة أن المحاميين ركزا على سابقة وهي أن صحفيا إسبانيا شهيرا أجرى مقابلة مع زعيم حركة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك، ولم يتعرض لأي مساءلة. فلماذا يُحاكم تيسير عن لقائه بن لادن؟

وأشار الدفاع أيضا إلى التقلب في معايير التعامل مع مراسل الجزيرة، فقد ألقي القبض عليه ثم أطلق سراحه بكفالة وردت إليه الكفالة بعد ذلك وأخيرا عوقب بالسجن.

كما شككت المرافعة أيضا في حيادية هيئة المحكمة السابقة حيث ضمت قاضية شاركت في صياغة وثيقة الاتهام. كما تناول المحاميان عدم قانونية إجراءات التنصت وسوء الترجمة خلال التحقيقات والمحاكمة.



معنويات عالية

فاطمة الزهراء أكدت أن تيسير بخير ويتمتع بمعنويات عالية (الجزيرة-أرشيف)
وقالت فاطمة الزهراء زوجة تيسير إنها التقت به وإن معنوياته جيدة رغم تدهور حالته الصحية. وأشارت في تصريح للجزيرة إلى أنه فقد ثقته في القضاء الإسباني وأنه مستعد لتقبل أي حكم. وأوضحت أن مداخلات المحامين تركز في الجلسات الأولى على النقاط التي استندوا إليها في الاستئناف. 

يُذكر أن المدعي العام الإسباني بيترو روبيرا كان قد أعلن في فبراير/شباط الماضي أن العديد من الأحكام صدرت بناء على قناعة القضاة وليس على أدلة ملموسة.

ويرى خبراء قانونيون أن المتهمين في القضية كانوا أيضا ضحية لغضب الرأي العام تجاه تفجيرات مدريد في مارس/ آذار 2004.

وقد أكد هيثم مناع رئيس اللجنة الدولية للدفاع عن علوني أن اللجنة حققت مؤخرا تقدما كبيرا في مجال إقناع الأوساط الإسبانية خاصة المثقفين بعدالة قضيته.

وأوضح في تصريح للجزيرة أن التركيز حاليا على وسائل الإعلام الإسبانية التي تتمتع بتأثير قوي، ويعتقد أن مواقفها كان لها دور كبير في الأحكام الأولى.

وحكم على الزميل تيسير يوم 26 سبتمبر/أيلول 2005 بالسجن سبع سنوات مع الغرامة بتهمة التعاون مع جماعة "إرهابية".

المصدر : الجزيرة