15 إلى 20 ألف شخص يقتلون أو يصابون بعاهات كل سنة في العالم بسبب الألغام (رويترز-أرشيف) 

حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دول العالم على بذل الجهود لإنقاذ الكرة الأرضية من الألغام بمناسبة الإعلان عن أول يوم عالمي ضد الألغام.

وقال أنان خلال مأدبة عشاء لجمع تبرعات لعمليات الأمم المتحدة لمكافحة الألغام المضادة للأفراد عبر العالم، إن الألغام لاتزال تفتك بالإنسان كل يوم، لكنه أشار إلى أن هذا الوباء من القرن الماضي قد يصبح أحد النجاحات في هذا القرن.

وأوضح أن الاتفاقية الدولية لعام 1997 التي تحظر الألغام المضادة للأفراد والتي صادقت عليها 150 دولة، "بدأت إعطاء نتائج ملموسة، فالحكومات والدول المانحة والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة تتعاون على نطاق لا سابق له في أكثر من ثلاثين دولة".

وأعرب عن أمله في أن تحقيق هدف عالم خال من الألغام سيكون ممكنا في غضون بضع سنوات وليس بضعة عقود، بشرط أن تبقى حالة التعبئة الراهنة بين الجهات المانحة والجمهور والدول المعنية.

وتبين إحصاءات الأمم المتحدة أن 15 إلى 20 ألف شخص يقتلون أو يصابون بعاهات كل سنة في العالم بسبب الألغام المضادة للأفراد أو ذخائر من مخلفات حرب مقابل نحو 26 ألفا نهاية التسعينيات.

وأكثر من 80% من هؤلاء الضحايا هم من المدنيين بينهم ما لا يقل عن 20% من الأطفال. ولاتزال نحو 84 دولة تواجه هذه المشكلة.

1249 منطقة صنفت بالخطيرة بالكونغو (رويترز-أرشيف)

ألغام الكونغو
من جهته، قال هارونا وودراوغو مدير مركز تنسيق مكافحة الألغام التابع للأمم المتحدة في الكونغو إن الألغام المضادة للأفراد أسفرت عن مقتل أو جرح قرابة 1800 شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ نهاية الحرب الإقليمية التي اجتاحت هذا البلد الشاسع في وسط أفريقيا من 1998 إلى 2003.

وأوضح وودراوغو أنه على الرغم من الحصار المفروض على جمهورية الكونغو الديمقراطية، مازالت السلطات تجد ألغاما وعبوات ناسفة لدى عناصر مليشيات تم تفكيكها في إيتوري شمال شرق البلاد أو لدى مقاتلين في مجموعات مسلحة أجنبية في كيفو في الشرق، داعيا إلى تعبئة وطنية ودولية أكبر ضد الألغام.

وذكر أن الألغام لا تصمت بعد الحرب فهي لا تعترف بأي اتفاق سلام، وأن الكونغو بحاجة للمال للقيام بعملية تقنية ضرورية لوضع خطة لنزع الألغام، مشيرا إلى نداء وجه عام 2005 لجمع 12 مليون دولار لكن لم يحظ بالاهتمام الضروري من الجهات الدولية المانحة وتم تلقي أقل من مليونين فقط.

وكان مركز الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حدد 1249 صنفت بـ"الخطيرة"، حيث ثبت وجود شحنات متفجرة ولكن يستحيل حاليا تحديد عددها الإجمالي.

ومنذ نهاية الحرب، تم إتلاف قرابة 30 ألف لغم غير منفجر ونزعت الألغام من مساحة 2.6 كيلومتر مربع.

المصدر : وكالات