عقد الوظيفة الأولى أصبح عنوان احتجاجات النقابات والطلاب (الفرنسية)

حددت 12 من النقابات العمالية والطلابية الرئيسية في فرنسا السابع عشر من الشهر الحالي، آخر أجل لحكومة دومينيك دو فيلبان لسحب قانون "عقد الوظيفة الأولى", وإلا ووجهت بإضراب عام جديد, واحتجاجات أخرى.
 
وقالت النقابات التي أنزلت أمس إلى شوارع مدن فرنسا مليون محتج -حسب الشرطة وثلاثة ملايين حسب المنظمين- إن على البرلمان الفرنسي أن يسحب القانون الجديد الذي صوت عليه في الماضي قبل أن ينفض منتصف هذا الشهر من أجل إجازة الربيع.
 
لن نقبل بأقل من سحبه
وقال زعيم نقابة "القوة العمالية" رينيه فالادون "نريد شيئا واحدا فقط هو سحب قانون الوظيفة الأولى", بينما اعتبر زعيم الكونفدرالية العامة للشغل العمل برنارد تيبو أن سحب القانون غير قابل للتفاوض.
 
قانون العمل الجديد هوى بشعبية دو فيلبان 20 نقطة حسب آخر استطلاع للرأي (الفرنسية)
والتقت النقابات اليوم فيما بينها قبل أن تجتمع بمسؤولين سامين في حزب "الاتحاد من أجل الحركة الشعبية" الذي ينتمي إليه الرئيس جاك شيراك ودو فيلبان والذي يواجه أخطر أزماته, مما هوى بشعبيته عشرين نقطة حسب آخر استطلاعات الرأي.
 
وسيعقد دو فيلبان هذا الخميس مؤتمرا صحفيا للدفاع عن نفسه, في وقت نأى فيه غريمه السياسي الرئيسي في الحزب الحاكم وزير الداخلية نيكولا ساركوزي بنفسه عن الجدل بتبنيه موقف الحياد والدعوة إلى الحوار.
 
قانون بديل
وقد طرح اثنان من نواب اتحاد الحركة الشعبية هما برنارد أكويي من الغرفة السفلى وجوسلين دو روهان من مجلس الشيوخ، وثيقة جديدة هدفها تعديل "عقد الوظيفة الأولى" الذي تقول الحكومة إنه يهدف للقضاء على بطالة الشباب.
 
ويسمح القانون -الذي صدق عيه المجلس الدستوري- لأرباب العمل بتوظيف من هم دون السادسة والعشرين, والتخلي عن خدماتهم في العامين التجريبيين الأولين دون تقديم أي أسباب كما تقضي به قوانين العمل الفرنسية.
 
ورغم أن مسيرات الأيام الأخيرة لم تشهد حوادث عنف كثيرة, فإن الشرطة الفرنسية اعتقلت أمس 626 شخصا, أكثر من نصفهم في باريس, كما استمر إغلاق العديد من الطرق الكبرى, مما أحدث زحاما امتد كيلومترات طويلة, ومازال عدد من الجامعات الفرنسية مغلقا منذ أسابيع عدة.
 

المصدر : وكالات