دفاع علوني يطالب المحكمة العليا الإسبانية بتبرئته
آخر تحديث: 2006/4/6 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/6 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/8 هـ

دفاع علوني يطالب المحكمة العليا الإسبانية بتبرئته

حالة تيسير علوني الصحية تدهورت بشكل خطير منذ القبض عليه(الجزيرة-أرشيف)

طالب محاميا مراسل الجزيرة في إسبانيا تيسير علوني بإطلاق سراحه وإسقاط التهم الموجهة إليه فيما يعرف بخلية القاعدة في إسبانيا. جاء ذلك في سياق مرافعة الدفاع أمام المحكمة الإسبانية العليا في مدريد التي بدأت اليوم نظر الاستئناف المقدم من المتهمين ضد الأحكام الصادرة بحقهم.

وأوضح الدفاع أن التهم لم تبن على أسس قانونية أو أدلة ثبوتية ملموسة، وكشف المحاميان ثغرات قانونية جديدة في إجراءات وحيثيات المحكمة التي قضت بسجن الزميل تيسير سبع سنوات.

وأشارا إلى أن الحكم اعتمد على مقابلته زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، واعتبرا ذلك خرقا لحرية تيسير كصحفي في الوصول إلى المعلومات.

وأوضح موفد الجزيرة أن المحاميين ركزا على سابقة وهي أن صحفيا إسبانيا شهيرا أجرى مقابلة مع زعيم حركة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك ولم يتعرض لأي مساءلة فلماذا يحاكم تيسير عن لقائه مع بن لادن؟.

وأشار الدفاع أيضا إلى التقلب في معايير التعامل مع مراسل الجزيرة، فقد ألقي القبض عليه ثم أطلق سراحه بكفالة وردت إليه الكفالة بعد ذلك وأخيرا عوقب بالسجن.

شككت المرافعة أيضا في حيادية هيئة المحكمة السابقة حيث ضمت قاضية شاركت في صياغة وثيقة الاتهام. كما تناول المحاميان عدم قانونية إجراءات التصنت وسوء الترجمة خلال التحقيقات والمحاكمة.

وقالت فاطمة الزهراء زوجة تيسير إنها التقت به أمس ومعنوياته جيدة رغم تدهور حالته الصحية. وأشارت في تصريح للجزيرة إلى أنه فقد ثقته في القضاء الإسباني وأنه مستعد لتقبل أي حكم.

وأوضحت أن مداخلات المحامين تركز في الجلسات الأولى على النقاط التي استندوا عليها في الاستئناف.

هيئة المحكمة الأولى ضمت قاضية شاركت في صياغة الاتهام (الجزيرة-أرشيف)

أدلة الإدانة
وتصدر المحكمة خلال نحو 20 يوما حكما إما بالبراءة أو تخفيف الأحكام وتثبيتها ويمكنها أيضا أن تأمر بإعادة المحاكمة. يذكر أن المدعي العام الإسباني بيترو روبيرا كان قد أعلن في فبراير/ شباط الماضي أن العديد من الأحكام صدرت بناء على قناعة القضاة وليس على أدلة ملموسة.

يرى خبراء قانونيون أن المتهمين في القضية كانوا أيضا ضحية لغضب الرأي العام تجاه تفجيرات مدريد في مارس/ آذار 2004.

وقد أكد رئيس اللجنة الدولية للدفاع عن الزميل علوني هيثم مناع أن اللجنة حققت مؤخرا تقدما كبيرا في مجال إقناع الأوساط الإسبانية خاصة المثقفين بعدالة قضيته.

وأوضح في تصريح للجزيرة أن التركيز حاليا على وسائل الإعلام الإسبانية التي تتمتع بتأثير قوي ويعتقد أن مواقفها كان لها دور كبير في الأحكام الأولى.

وأضاف مناع أنه تم أيضا إصدار كتاب بعدة لغات تحت عنوان "محاكمة الإرهاب أم محاكمة العدالة" يشرح ظروف القضية بالكامل. أشار أيضا إلى أن الحملة التي يقودها الدفاع تتناول أيضا التأثيرات السلبية للقضية على العلاقات الإسبانية بالدول العربية والإسلامية.

يأتي ذلك بينما شهدت صحة تيسير تدهورا شديدا خلال الشهور الماضية يمثل خطرا على حياته بسبب ظروف سجنه السيئة وعدم توفير الرعاية الصحية المناسبة له. وسمحت السلطات الإسبانية لمراسل الجزيرة بإجراء فحوص طبية خارج السجن في مدريد للمرة الأولى منتصف الشهر الماضي.

وحكم على الزميل تيسير في 26 سبتمبر/ أيلول 2005 بالسجن سبع سنوات مع الغرامة بتهمة التعاون مع جماعة "إرهابية" رغم تبرئته من الانتماء للقاعدة.

المصدر : الجزيرة