المناورات الإيرانية أججت ردود أفعال دولية غاضبة (الفرنسية)

قال وزير الخارجية السعودي إن المناورات العسكرية الإيرانية التي يتم خلالها اختبار أسلحة جديدة لا تمثل تهديدا للدول المجاورة لإيران بمنطقة الخليج، معلنا عزمه زيارة طهران قريبا.
 
وأوضح الأمير سعود الفيصل أنه مقتنع بتأكيدات طهران من أن برنامجها النووي لا يخفي طابعا عسكريا, قائلا إن الرياض تصدق إنكار إيران امتلاك أسلحة نووية ولا ترى خطرا من حصول طهران على المعرفة بعلم الطاقة النووية إذا لم يؤد هذا إلى تصنيع أسلحة نووية.
 
غير أن وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير وصف تجربة طهران  لصاروخ كوثر (أرض بحر متوسط المدى) بأنها استفزاز. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الألماني أن هذه التجربة تزيد من قلق المجتمع الدولي إزاء التطورات الجارية في إيران.
 
وحذر شتاينماير طهران من أن تجربة كوثر أثناء مناورات عسكرية في الخليج, من شأنها أن تفجر المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
واعتبر إطلاق هذا الصاروخ تعزيزا للدعوات "العدائية جدا" للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المتعلقة "بشطب إسرائيل عن الخارطة".
 
وفي المقابل حث الوزير الألماني واشنطن على بحث النزاع النووي الإيراني. وقال قبل اجتماعه بنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس بواشنطن إنه بحث الموضوع مع مستشار البيت الأبيض للأمن القومي ستيفن هادلي.
 
عزل إيران
عدة صواريخ تم اختبارها بالمناورات الإيرانية (الفرنسية)
من جهته اتهم البيت الأبيض المسؤولين الإيرانيين بأنهم يريدون عزل بلادهم عن بقية العالم عبر السعي لتحقيق طموحاتهم النووية.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن "برنامجهم العسكري العدائي وخطاباتهم التي تنطوي على تحد هي أمثلة إضافية على الطريقة التي يعزل فيها هذا البلد نفسه وسكانه عن بقية العالم" مكررا دعوة طهران إلى وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
 
وتحدثت المصادر الإيرانية عن القوة التدميرية لأنظمة صواريخ الكوثر، مؤكدة أنها مصممة لإغراق السفن وليس مجرد إعطابها.
 
واختبرت البحرية الإيرانية أيضا طائرة صغيرة الحجم بطيار واحد تطير على ارتفاع منخفض فوق سطح الماء، ويمكن استخدامها كقنبلة طائرة لتنفيذ عملية انتحارية على سفينة.

وشهدت المناورات أيضا تجربة طوربيد "هوت" الذي وصفته طهران بأنه صاروخ تحت الماء.

وكشفت مصادر صحفية روسية أن هذا الصاروخ يشبه إلى حد بعيد صاروخا روسيا فائق القوة تصل سرعته إلى مائة متر في الثانية، ويعتبر صاروخا مدمرا للسفن الحربية.

وأوضحت المصادر أن إيران قد تكون حصلت على هذا الطوربيد من الصين التي اشترت عددا من هذه الطوربيدات منتصف تسعينيات القرن الماضي.

تفقد المنشآت النووية

منوشهر متقي أكد عزم طهران على مواصلة تجاربها رغم الإرادة الدولية (الفرنسية)
وقد أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانيه أن مفتشي الوكالة سيصلون بلاده يوم الجمعة المقبل لتفقد منشآت نووية.

وقال سلطانيه في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن الزيارة تشمل مجمعي ناتانز وأصفهان حيث استأنفت طهران بحوث تخصيب اليورانيوم.

وأكد المندوب الإيراني أن بلاده لن تعلق بحوثها بمجال تخصيب اليورانيوم الذي سيجري تحت إشراف الوكالة الدولية. وأضاف أن الزيارة ستتم في سياق التزام طهران بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن بلاده ستواصل أنشطتها النووية رغم مطالبة مجلس الأمن الدولي في بيانه الرئاسي بوقفها. لكنه أكد بمؤتمر صحفي طهران استعداد حكومته للتفاوض بشأن التخصيب الصناعي لليورانيوم الذي تحتاجه طهران لمفاعلاتها النووية.

وأدان متقي إحالة ملف بلاه إلى مجلس الأمن، ووصفه بأنه قرار "سياسي يظهر وللأسف أن منطق الهيمنة يطغى على منطق العقل".

وأمهل مجلس الأمن إيران يوم 29 مارس/ آذار الماضي ثلاثين يوما لتعليق أنشطتها الحساسة ولا سيما تخصيب اليورانيوم، لكنه لم يرفق هذا الطلب بتهديد بفرض عقوبات عليها.

المصدر : وكالات