طهران تفتح منشآتها النووية أمام المفتشين التزاما بمعاهدة الحد من الانتشار النووي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانيه أن مفتشي الوكالة سيصلون بلاده يوم الجمعة المقبل لتفقد منشآت نووية إيرانية. وقال سلطانيه في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن الزيارة تشمل مجمعي ناتانز وأصفهان حيث استأنفت طهران بحوث تخصيب اليورانيوم.

وأكد سلطانيه أن بلاده لن تعلق بحوثها في مجال تخصيب اليورانيوم الذي سيجري تحت إشراف الوكالة الدولية حسب قوله. وأكد أن الزيارة ستتم في سياق التزام بلاده بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

منوشهر متقي دعا إلى التفاوض بشأن البحوث (الفرنسية)
وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن بلاده ستواصل أنشطتها النووية رغم مطالبة مجلس الأمن الدولي في بيانه الرئاسي بوقفها. لكنه أكد في مؤتمر صحفي بطهران استعداد حكومته للتفاوض بشأن التخصيب الصناعي لليورانيوم الذي تحتاجه طهران لمفاعلاتها النووية.

وأدان متقي إحالة ملف بلاه إلى مجلس الأمن ووصفه بأنه قرار "سياسي يظهر وللأسف أن منطق الهيمنة يطغى على منطق العقل".

وأمهل مجلس الأمن إيران في 29 مارس/ آذار الماضي ثلاثين يوما لتعليق أنشطتها الحساسة ولا سيما تخصيب اليورانيوم، لكنه لم يرفق هذا الطلب بتهديد بفرض عقوبات عليها.

استعراض القوة
في مياه الخليج العربي واصلت إيران استعراض قوتها العسكرية من خلال المناورات الحربية التي كشفت فيها عن أحدث الصواريخ في ترسانتها. وأعلن قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال يحيى رحيم صفوي أن بلاده قادرة الآن على التصدي لأي غزو من خارج المنطقة.

صواريخ الكوثر مصممة لتفادي التشويش (الفرنسية)
وفيما يبدو إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة أكد صفوي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية أن منظومة الصواريخ الإيرانية قادرة على حماية السواحل والجزر الإيرانية. ودعا أيضا إلى انسحاب القوات الأجنبية من المنطقة، وأوضح أن بلاده تسعى لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الخليج ولن يتحقق ذلك دون رحيل القوات الأجنبية بما فيها الجيوش التي غزت العراق.

تصريحات الجنرال صفوي جاءت عقب إعلان إيران عن تجربة ناجحة لصاروخ أرض/بحر قصير ومتوسط المدى يحمل اسم "الكوثر". الصاروخ الموجه عن بعد مؤيد بنظام لتتبع الأهداف وله قدرة على مكافحة أنظمة التصدي الإلكترونية بحيث لايمكن التشويش عليه لإخراجه عن مساره.

وتحدثت المصادر الإيرانية عن القوة التدميرية لأنظمة صواريخ الكوثر مؤكدة أنها مصممة لإغراق السفن وليس مجرد إعطابها. واختبرت البحرية الإيرانية أيضا طائرة صغيرة الحجم بطيار واحد تطير على ارتفاع منخفض فوق سطح الماء ويمكن استخدامها كقنبلة طائرة لتنفيذ عملية انتحارية على سفينة.

شهدت المناورات أيضا تجربة طوربيد "هوت" الذي وصفته طهران بأنه صاروخ تحت الماء. وكشفت مصادر صحفية روسية أن هذا الصاروخ يشبه إلى حد بعيد صاروخا روسيا فائق القوة تصل سرعته إلى مائة متر في الثانية ويعتبر صاروخا مدمرا للسفن الحربية.

وأوضحت المصادر أن إيران قد تكون حصلت على هذا الطوربيد من الصين التي اشترت عددا من هذه الطوربيدات في منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

من جهته اعتبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن المناورات الإيرانية لا تثير القلق. وأضاف في مؤتمر صحفي بالرياض أن هذه ليست أول مرة تجري فيها إيران مناورات وأن السعودية لا تعتقد أن طهران تمثل خطرا على أي من جيرانها.

ودعا وزير الخارجية السعودي إلى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. وقال إن السعودية لا ترى خطرا في حصول إيران على المعرفة بعلوم الطاقة للأغراض السلمية.

المصدر : وكالات