تحالف كاديما والعمل يضمن حكومة مستقرة تسعى لتنفيذ الخطط الانفرادية (الفرنسية)

أعلن زعيما حزبي كاديما إيهود أولمرت والعمل عمير بيرتس في مؤتمر صحفي مشترك أنهما سيعملان على تشكيل حكومة ائتلافية في إسرائيل.

وقال أولمرت عقب محادثاتهما في القدس إنه سيبدأ فورا مفاوضات تشكيل الحكومة عقب تكليفه رسميا من قبل الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف وسيكون حزب العمل شريكا رئيسا. ودعا الكتل السياسية الأخرى في إسرائيل إلى الانضمام في ما سماه بالشراكة الائتلافية.

وسيؤيد حزب العمل خطة أولمرت لترسيم حدود نهائية لإسرائيل بشكل منفرد بحلول العام 2010 وذلك بانسحاب من الضفة الغربية مع الاحتفاظ بالسيطرة على التكتلات الاستيطانية الكبرى.

يعيد هذا للأذهان سيناريو تحالف العمل مع مؤسس كاديما الراقد في غيبوبة أرييل شارون الذي ساعد حكومته في تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة التي استكملت في سبتمبر/أيلول الماضي.

"
أولمرت يبدو مصمما على عدم منح بيرتس حقيبة المالية، ويعرض عليه الأمن أو الدفاع رغم ضآلة خبرة زعيم العمل الأمنية والعسكرية
"
أسس التفاوض
من جهته أعرب بيرتس عن سعادته بالتقدم الذي تحقق في أول جلسة محادثات رسمية مع أولمرت عقب الانتخابات التشريعية. وأضاف أنه تم الاتفاق على طريقة للتفاوض مباشرة بهدف تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن مؤكدا أنه سيطالب الرئيس كتساف بتكليف أولمرت برئاسة الحكومة.

وأوضح زعيم العمل أن الحكومة الجديدة بقيادة حزب كاديما ستكون مستقرة بما يضمن لها استكمال ولايتها القانونية وتنفيذ أهدافها على المدى القصير والطويل.

وأفاد مراسل الجزيرة أن هذا الاتفاق جاء بعد محادثات سرية بين الحزبين لتسوية الخلاف بشأن المناصب الوزارية الرئيسية.

وأقر وزير الدولة في الحكومة المنتهية ولايتها روني بار أون بأن موافقة حزب العمل على الانضمام للائتلاف ستعني ضرورة حصول الحزب على واحدة من الوزارات الرئيسة الثلاث الدفاع والأمن والمالية.

لكن أولمرت يبدو مصمما على عدم منح بيرتس حقيبة المالية، وتخشى قيادات كاديما من مشكلات في الميزانية واضطرابات بأسواق المال في حالة تنفيذ مطالب زعيم العمل وهو رئيس سابق لاتحاد النقابات بزيادة الإنفاق الاجتماعي.

يبدو الخيار المرجح هنا إما الأمن أو الدفاع وهو ما قد يثير حفيظة قادة أجهزة الأمن وجيش الاحتلال لضآلة خبرة بيرتس العسكرية والأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات