قرار هيئة المحلفين قلب توقعات فريق الدفاع عن زكريا الموسوي (الفرنسية)

تعهد المحامي المكلف بالدفاع عن الفرنسي من أصل مغربي زكريا الموسوي المتهم بالتواطؤ مع منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة -الذي وافقت هيئة المحلفين الأميركية بولاية فيرجينيا مساء الاثنين على إعدامه- بأنه سيقوم بكل ما في وسعه لتجنيب موكله هذه العقوبة.
 
وخلصت الهيئة المؤلفة من 12 عضوا إلى أن أكاذيب الموسوي على مكتب التحقيقات الفدرالي عند اعتقاله قبل ثلاثة أسابيع من الهجمات أدت بصورة مباشرة إلى مصرع شخص على الأقل في هذه الهجمات التي خلفت نحو ثلاثة آلاف قتيل، كما خلصت إلى أن الموسوي استخدم سلاح دمار شامل في إشارة للطائرات التي استخدمت في الهجمات.
 
وقال المحامي الفرنسي فرانسوا رو إنه رغم أن قرار هيئة المحلفين قلب التوقعات, فإن فريق الدفاع لا يمكنه التعليق على القرار حتى انتهاء المحاكمة.
 
وأكد عقب تلاوة المحلفين قرارهم أمام هيئة المحكمة الفدرالية في مدينة الإسكندرية بولاية فيرجينيا, أنه سيقوم بكل ما في وسعه لإقناع هيئة المحلفين بعدم إصدار عقوبة الإعدام.
 
وتدخل محاكمة الموسوي الخميس في مرحلة ثانية يتم خلالها بحث الظروف الضاغطة مثل معاناة ضحايا هجمات سبتمبر/أيلول 2001 والظروف المخففة مثل شخصية الموسوي التي قد تكون مضطربة.
 
ويركز المحامي رو على ماضي الموسوي في فرنسا بهدف مساعدة المحامين الأميركيين على كيفية عرض شخصيته.
 
وقال إن عددا كبيرا من الشهود الفرنسيين سيدلون بأقوالهم مباشرة وبواسطة تسجيلات فيديو.
 
وسيحاول الدفاع إثبات أن الموسوي يعاني من انفصام في الشخصية بسبب الطفولة البائسة التي مر بها وواجه خلالها معاملة عنصرية في فرنسا بسبب أصوله المغربية.
 
السلطة ضد الإرهاب
الدفاع سيحاول التركيز على طفولة الموسوي الصعبة (الفرنسية)
من جهتهم اعتبر مسؤولون سياسيون أميركيون أن قرار هيئة المحلفين يدل على أن السلطة القضائية الأميركية تقف ضد الإرهاب، كما أعرب البيت الأبيض عن ارتياحه لقرار هيئة المحلفين.
 
وقالت المسؤولة في وزارة العدل الأميركية تاسيا سكولينوس في بيان إن "جهودنا باسم ضحايا 11 سبتمبر/أيلول ستتواصل مع المرحلة الثانية من  المحاكمة".
 
أما زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور بيل فيرست فقال إن "أي عقوبة وأي حكم لا يمكن أن تعوض الألم والرعب اللذين سببهما قراصنة الجو في 11 سبتمبر/أيلول وشركاؤهم".
 
واعتبر زعيم كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ أن "معاقبة الموسوي هي الدليل على أن مجتمعنا متجذر في السلطة المتحررة للقضاء ودولة القانون، أنها أثمن أسلحتنا في مكافحة الإرهاب".
 
وقال العضو الديمقراطي السابق في لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر تيم رومر إنه يتوقع ثلاثة نتائج من هذا الحكم, "أولا أنه يقدم بعض العزاء للمعاناة والآلام التي عاشتها عائلات الضحايا, وثانيا سينبهنا هذا الأمر للصعوبات المتبقية, وثالثا فإن ذلك يدل على أن نظامنا القضائي يمكن أن يساعدنا على مكافحة الإرهاب"، معتبرا أن الحكومة كانت مقنعة على الرغم من بعض الترددات والأخطاء, حسب قوله.
 
وفي الإسكندرية حيث صدر الحكم, رحب أفراد من عائلات ضحايا الهجمات بقرار هيئة المحلفين، معتبرين أن الموسوي يستحق الحقنة القاتلة.
 
واعترف الموسوي العام الماضي بالتهم المنسوبة إليه فيما يتعلق بشن هجمات بطائرات مخطوفة على مركز التجارة العالمي في نيويورك. وبعد أن خرج القاضي والمحلفون من قاعة المحكمة هتف موسوي "لن تنالوا مني عليكم اللعنة".
 
وقضية الموسوي هي القضية الوحيدة المرفوعة في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالهجمات. وكان الموسوي ذكر عند إدلائه بالشهادة أنه كان من المقرر أن يقود طائرة لمهاجمة البيت الأبيض في اليوم ذاته.
 
وكان الموسوي أودع السجن بعد اعتقاله في 16 أغسطس/آب 2001 في ولاية مينيسوتا بتهم تتعلق بالهجرة بعد أن أثار شبهات في مدرسة لتعليم الطيران.

المصدر : وكالات