حتى الآن لم توجه تهم سوى لعشرة من أصل 490 معتقلا (رويترز-أرشيف)

بدأت جلسات الاستماع الأولية لمحاكمة معتقلين في غوانتانامو أمام محكمة عسكرية استثنائية.

ومن المتوقع أن يمثل شاب كندي اسمه عمر أحمد خضر (19 عاما) أمام إحدى المحاكم الاستثنائية المثيرة للجدل حول شرعيتها والتي شكلتها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لمحاكمة مشتبه بهم في إطار ما أسمته "الحرب على الإرهاب" عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

واعتقلت القوات الأميركية خضر في أفغانستان عام 2002 عندما كان في الـ15 من عمره بتهمة قتل مسعف عسكري أميركي في معركة مع القوات الأميركية قرب خوست.

ويزعم المدعون أن خضر يتحدر من عائلة على علاقة وثيقة بتنظيم القاعدة وأن والده، وهو كندي من مواليد مصر، كان أحد ممولي القاعدة.

وسيمثل أيضا بنيام أحمد محمد وهو إثيوبي متهم بالتآمر مع المواطن الأميركي خوسيه باديلا لإعداد قنبلة مشعة من تلك التي يطلق عليها اسم "القنابل القذرة".

وتتهم إدارة الرئيس بوش محمد وهو مهندس كهربائي بأنه انضم إلى القاعدة عام 2001 وتدرب على استخدام الأسلحة والمتفجرات في المعسكرات وبيوت الاستضافة التابعة للتنظيم في أفغانستان وباكستان.

كما جاء في صحيفة الاتهام أيضا أن محمد وباديلا درسا طرق صناعة القنابل على جهاز كمبيوتر في باكستان والتقيا بمدير عمليات القاعدة أبو زبيدة لمناقشة إمكانية تنفيذ هجمات بقنابل قذرة في الولايات المتحدة.

وأبلغ محمد مسؤولين في غوانتانامو في وقت لاحق بأن الاتهامات بنيت على اعترافات غير صحيحة أدلى بها للمحققين الذين عذبوه في سجن مغربي كان أرسل إليه بعد اعتقاله أثناء محاولته مغادرة باكستان في أبريل/ نيسان 2002.

وقال محمد في وثائق المحكمة إنه تعرض في السجن للضرب وجرح بمشارط في صدره وأماكن حساسة من جسمه لأخذ اعترافاته.

انتهاكات غوانتانامو أثارت مطالبات دولية بإغلاقه (رويترز-أرشيف)
اعتقال دون تهم
وكان مكتب التحقيقات الفدرالي أوقف خوسيه باديلا المعروف بعبد الله المجاهر بشيكاغو في مايو/ أيار 2002 لدى عودته من باكستان، واعتقل سنوات في سجن عسكري بعدما صنفته إدارة بوش "كعدو مقاتل"، وذلك قبل أن يوجه إليه القضاء المدني التهمة رسميا في نوفمبر/ تشرين الثاني بالانتماء إلى ما أسماه خلية إرهابية في الخارج.

ولا يذكر بيان الاتهام محاولة الاعتداء بواسطة "قنبلة قذرة" التي نسبت إلى باديلا، وهو من سكان نيويورك ومتحدر من بورتو ريكو واعتنق الإسلام، تبريرا لتوقيفه لفترة طويلة في سجن عسكري.

ورفضت المحكمة العليا الأميركية أمس الاثنين الاستماع إلى طعن باديلا في سلطة بوش بشأن احتجاز أميركيين اعتقلوا داخل الولايات المتحدة في سجون عسكرية دون تهم جنائية أو محاكمة.

وتعتبر حكومة بوش أن اعتقال مواطن أميركي لمثل هذه الفترة الطويلة دون إحالته إلى القضاء أو تعيين محام له يندرج في إطار الصلاحيات الواسعة التي يمارسها جورج بوش بصفته رئيس دولة "في حال حرب" مستمرة ضد تنظيم القاعدة والإرهاب.

ويأتي أيضا على قائمة الذين ستعقد لهم جلسات إجرائية تبدأ اليوم الثلاثاء عمر خضر وهو شاب كندي اتهم بإلقاء قنبلة قتلت مسعفا بالجيش الأميركي في أفغانستان عام 2002.

كما سيمثل عبد الزاهر وهو أفغاني متهم بإلقاء قنبلة يدوية أدت إلى إصابة صحفي كندي في أفغانستان بالإضافة إلى اليمني علي حمزة البهلول وهو متهم بالعمل كحارس شخصي لأسامة بن لادن زعيم التنظيم.

وحتى اليوم تم توجيه الاتهام رسميا إلى 10 فقط من أصل نحو 490 معتقلا في قاعدة غوانتانامو بعد أربع سنوات على إقامة الجيش الأميركي لهذا المعتقل الذي أثار جدلا حول شرعيته وانتهاكاته ومطالبات دولية بإغلاقه.

كشف أسماء
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سلمت وكالة أسوشيتدبرس الأميركية للأنباء 2733 وثيقة سرية تتضمن أسماء جميع الأسرى المعتقلين حاليا في سجن معسكر غوانتانامو في كوبا.

وهذه الوثائق التي قرر البنتاغون أخيرا كشف النقاب عنها هي عبارة عن محاضر جلسات استماع أجرتها لجان لتقييم وضع الأسرى الذين تطلق واشنطن عليهم تسمية "المقاتلين الأعداء", وتمت بعد يونيو/ حزيران 2005، فضلا عن وثائق قام بصياغتها المدافعون عن المعتقلين.

وأنشئت هذه اللجان في غوانتانامو لكي تحدد ما إذا كان المعتقلون لا يزالون يشكلون تهديدا للولايات المتحدة أو إذا كان يمكن الإفادة منهم من الناحية الاستخباراتية.

وتعتبر هذه الوثائق الدفعة الثانية من وثائق مماثلة تتألف من 5000 صفحة سلمها البنتاغون إلى أسوشيتدبرس الشهر الماضي. بعد أن ربحت وكالة الأنباء الأميركية قضية بشأن ضرورة الكشف عن أسماء المعتقلين.

المصدر : وكالات