طهران تبحث استعمال أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا (الفرنسية-أرشيف)

أصرت إيران على رفض وقف تخصيب اليورانيوم رغم الضغوط الدولية المتصاعدة بقيادة واشنطن. وكررت طهران بدلا من ذلك عرضا بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عمليات التفتيش المفاجئة إذا أعاد مجلس الأمن الملف إلى مجلس حكام الوكالة.

وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية في تصريحات للتلفزيون الإيراني إن عمليات التخصيب ستستمر لكن بلاده ملتزمة بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار.

وتوقع سعيدي تسوية جميع المشاكل التي تضمنها تقرير المدير العام للوكالة محمد البرادعي إلى مجلس الأمن "إذا غيروا قرارهم واختاروا سبيل الحكمة وأعيد الملف إلى الوكالة". وأكد أن بلاده تدرس احتمال استعمال أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

كما جدد الرئيس محمود أحمدي نجاد أن بلاده لن تتخلى أبدا عن برنامجها رافضا التراجع خاصة عن امتلاك تقنيات إنتاج الوقود النووي. وقال في بيان رسمي إن بلاده "لن تفاوض أحدا على حقها باستعمال التكنولوجيا النووية المدنية" ووصف ذلك بخط أحمر لا يمكن تجاوزه.

توقعات بطرح مشروع قرار خلال أسبوع (الفرنسية)

تحركات دولية
التحدي الإيراني جاء ردا على نداءات غربية وتحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تسعى الولايات المتحدة لاستصدار قرار سريع من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وسيكون القرار في هذه الحالة ملزما لطهران ما يعرضها لعقوبات أو حتى العمل العسكري في حالة عدم تنفيذه.

ويعقد مسؤولون بالخارجية بالدول دائمة العضوية بالمجلس إضافة لألمانيا اجتماعا في باريس الثلاثاء المقبل لبحث الملف، وتستكمل المحادثات في اجتماع لوزراء خارجية الدول الست بنيويوك في التاسع من مايو/ أيار المقبل.

وتوقعت مصادر دبلوماسية تقديم مشروع قرار خلال أسبوع، وتؤيد الولايات المتحدة تدعمها بريطانيا وفرنسا فرض عقوبات محدودة. لكن روسيا والصين تتمسكان بمعارضة العقوبات والعمل العسكري معتبرين أن مثل هذه الخطوات تزيد الأزمة تعقيدا.

وطالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني منوشهر متقي بخطوات ملموسة من طهران لإعادة بناء الثقة حول ملفها النووي.

ودعا لافروف في بيان صادر عن الخارجية الروسية لوقف أبحاث تخصيب اليورانيوم وتنسيق إيراني على كل المستويات مع الوكالة الدولية لتوضيح المسائل العالقة.

من جهته دعا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى تسوية سلمية للأزمة، وقال في مقابلة صحفية إن مجلس الأمن مدعو للتحرك. وأعرب في الوقت نفسه عن خيبة أمله لعدم التزام طهران بالمهلة التي حددها المجلس.

في هذه الأثناء تظاهر إيرانيون مقيمون بفرنسا في ساحة حقوق الإنسان في باريس للتعبير عن قلقهم إزاء الوضع الراهن الذي تمر به بلادهم. وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالعمل على إيجاد حل سلمي للأزمة، كما دعوا إلى دعم الشعب الإيراني وإدانة كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى اللجوء للقوة.

المصدر : وكالات