حميد رضا آصفي يقول إن بلاده مستعدة للحوار بشأن برنامجها النووي (رويترز-أرشيف)


أبدت إيران استعدادا للتعاون والحوار بشأن البرنامج النووي المثير للجدل واشترطت مقابل ذلك أن يبقى الملف بين أيدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس بيد مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن بلاده مستعدة للحوار ولتقديم أقصى التعاون إذا التزمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن بإبقاء القضية في الوكالة الذرية.

ومن بين الخطوات العملية التي تقترحها إيران بشأن برنامجها النووي هناك مناقشة اقتراح موسكو نقل تخصيب اليورانيوم إلى روسيا والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عمليات التفتيش المفاجئة.

وتوقع محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تسوية جميع المشاكل التي تضمنها تقرير المدير العام للوكالة محمد البرادعي إلى مجلس الأمن "إذا غيروا قرارهم واختاروا سبيل الحكمة وأعيد الملف إلى الوكالة".

وسيعقد مسؤولو خارجية الدول الدائمة العضوية بالمجلس إضافة لألمانيا اجتماعا في باريس الثلاثاء المقبل لبحث الملف على ضوء التقرير الذي قدمه البرادعي يوم الجمعة. وستستكمل تلك المحادثات في اجتماع لوزراء خارجية الدول الست بنيويوك في التاسع من مايو/أيار المقبل.

واشنطن تسعى لاستصدار قرار أممي ضد إيران (الفرنسية-أرشيف)

عقوبات محتملة
وقد حذرت الصين مجددا من مخاطر إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا يرغم إيران على وقف تخصيب اليورانيوم وقالت إن ذلك سيكون أمرا خطيرا.

وأكد السفير الصيني في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للمسألة وقال إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الهيئة الأكثر قدرة على ضمان التزام إيران بمعاهدة منع الانتشار النووي.

في المقابل تسعى الولايات المتحدة لاستصدار قرار سريع من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وسيكون القرار في هذه الحالة ملزما لطهران، مما يعرضها لعقوبات أو عمل عسكري في حالة عدم تنفيذ القرار.

وتوقعت مصادر دبلوماسية تقديم مشروع قرار خلال أسبوع، وتؤيد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فرض عقوبات محدودة. لكن روسيا والصين تتمسكان بمعارضة العقوبات والعمل العسكري، معتبرتين أن مثل هذه الخطوات تزيد الأزمة تعقيدا.

ولتخفيف حدة الموقف طلبت روسيا من إيران القيام بخطوات ملموسة لإعادة بناء الثقة بشأن ملفها النووي ودعتها إلى وقف أبحاث تخصيب اليورانيوم والتنسيق على كل المستويات مع الوكالة الدولية لتوضيح المسائل العالقة.

إيران تتحدى الضغوط الدولية وتواصل تطوير تخصيب اليوارنيوم (الفرنسية-أرشيف)

تطوير التخصيب
ورغم احتمال اتخاذ مجلس الأمن إجراءات بحقها، تتمسك إيران بتخصيب اليورانيوم وتطوير برنامجها للطاقة النووية.

وقال سعيدي إن بلاده خصبت يورانيومًا إلى مستوى يزيد عن 4% وهو مستوى أعلى مما أبلغت طهران عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنه ما زال في النطاق المستخدم من أجل الوقود في محطات الطاقة النووية.

وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منتصف أبريل/نيسان أنها خصبت يورانيومًا إلى مستوى يبلغ 3.6% وهو مستوى أكدته الوكالة من عينات أخذتها.

ويقول الخبراء إن اليورانيوم المخصب في نطاق يتراوح بين 3 و5% يمثل مستوى منخفضا يستخدم في محطات الطاقة الذرية، وإنه لا بد من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى بكثير يصل إلى 80% أو أكثر لصنع أسلحة نووية وهو ما يخشى الغرب من أن إيران تسعى إليه.

المصدر : وكالات