الامتناع عن التصويت سلاح المعارضة في العاصمة ضد شيناواترا (روتيرز)

أشارت نتائج أولية للانتخابات العامة في تايلند إلى انقسام شديد في البلاد بين مؤيدي ومعارضي سياسات رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا الذي يعتبر الانتخابات استفتاء على شعبيته.

فبعد فرز الأصوات في أكثر من نصف دوائر البلاد الانتخابية حقق الحزب الحاكم "التايلنديون المتحابون" بزعامة شيناواترا التقدم المتوقع في المناطق الريفية شمالي البلاد التي يتمتع فيها بشعبية كبيرة.

أما في العاصمة بانكوك ومناطق جنوبي البلاد حيث يتمركز معارضوه فقد كانت الأغلبية لفئة الممتنعين عن التصويت الذين استجابوا لدعوة المعارضة التي قاطعت أحزابها الانتخابات.

وحثت المعارضة وتحالف الشعب من أجل الديمقراطية -وهي مجموعة شكلت للإطاحة بتاكسين- الناخبين على وضع العلامة في بطاقة الاقتراع على مربع الامتناع عن التصويت.

وفي الجنوب ذكر مسؤولون حكوميون أن أعمال العنف لم تؤثر على نسب الإقبال رغم وقوع ثلاثة انفجارات بالقنابل جرح فيها ستة من قوات الشرطة والجيش. وشعبية شيناواترا متدنية للغاية في الأقاليم الثلاثة الواقعة جنوبي البلاد المتاخم لماليزيا.

ويمثل المسلمون أغلبية سكان هذه الأقاليم التي قتل بها أكثر من 1100 شخص في أعمال عنف مستمرة منذ عامين، وتتهم الحكومة بالمبالغة في القمع في تصديها للمسلمين.

شيناواترا دعا لانتخابات قبل موعدها بثلاث سنوات (رويترز)
أزمة سياسية
كان رئيس الوزراء قد وعد بالتنحي عن منصبه إذا لم يفز حزبه بـ50 %. وحتى إذا حقق هذه النسبة فقد لا يتمكن من البقاء في منصبه لعدم اكتمال شغل جميع مقاعد البرلمان الـ 500، خاصة بعد مقاطعة المعارضة واستبعاد 400 مرشح.

وينص الدستور على ضرورة شغل جميع المقاعد في البرلمان لإقرار الحكومة الجديدة. وخاض مرشحو الحزب الحاكم الانتخابات دون منافسة في 278 من 400 دائرة انتخابية، ومن المتوقع أن يفشل العشرات منهم في الحصول على نسبة الـ20% اللازمة لدخول البرلمان. يعني ذلك ضرورة إجراء انتخابات إعادة التصويت في هذه الدوائر ما يؤدي لتفاقم الأزمة السياسية في البلاد.

ودعا شيناواترا الناخبين للإقبال على التصويت للحفاظ على الديمقراطية. واعتبر أن نتائج هذه الانتخابات تمثل معركة بين ما وصفه بحكم العصابات وحكم القانون. ودعا رئيس الوزراء لهذه الانتخابات قبل موعدها بثلاث سنوات في مواجهة ضغوط المعارضة التي تتهمة بالفساد وسوء استغلال السلطة.

كان شيناواترا انتخب في 2001 واعيد انتخابه في شباط/فبراير 2005 بحصول حزبه على 377 مقعدا. لكن أسلوبه في الحكم أثار غضب الطبقة الوسطى في المدن وشهدت الأسابيع الماضية مظاهرات حاشدة في بانكوك لدعوته إلى التنحي ومطالبة الملك بالتدخل وتعيين رئيس وزراء جديد.

ورفضت المعارضة عرض رئيس الوزراء لتشكيل حكومة ائتلافية في حال فوزه مصرة على إدخال تعديلات دستورية للحد من سلطات رئيس الوزراء. وقال شيناواترا إنه سيفكر في تكليف هيئة مستقلة بدراسة إدخال تعديلات دستورية في حال فوزه.

المصدر : وكالات