الاحتجاج الكردي يصل إسطنبول ويحصد ثلاثة قتلى
آخر تحديث: 2006/4/3 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/3 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/5 هـ

الاحتجاج الكردي يصل إسطنبول ويحصد ثلاثة قتلى

إطفائي يحاول إخماد النار في ناقلة أحرقها أنصار المتمردين الأكراد في إسطنبول (الفرنسية)

قتل ثلاثة أشخاص في إسطنبول بعد إلقاء زجاجة مولوتوف على حافلة ركاب مما رفع عدد ضحايا الإضرابات الكردية إلى 12 شخصا خلال ستة أيام.

وذكرت مصادر أمنية أن محتجين أكرادا قالت الشرطة إنهم متمردون ألقوا زجاجة مملوءة بالمولوتوف على حافلة ركاب في حي باغجيلار وهو ما دفع سيدة عجوز للقفز منه حيث لقيت حتفها بعد أن صدمتها سيارة عابرة.

وأفادت شبكة سي إن إن التركية بأن رجال الإطفاء عثروا على جثتين في حطام الحافلة التي اصطدمت بشاحنة لدى محاولتها تجنب الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة سيدة بحروق.

وجاء الهجوم على الحافلة بعد أعمال احتجاج وإحراق مركبة قام بها نحو 200 ناشط كردي يضعون الأقنعة وسط المدينة فيما يبدو ردا على قمع السلطات التركية للمظاهرات المتضامنة مع متمردي حزب العمال الكردستاني في ديار بكر وعدد من المدن الأخرى.

وقد تجمع عدد من الأتراك في وقت لاحق قرب الحافلة المحترقة ورددوا شعارات مناهضة للمتمردين الأكراد.

قتيل كردي
وكان شخص قد قتل في وقت سابق بالرصاص في مدينة كيتلتبة خلال صدامات في الشوارع بين أنصار حزب العمال الكردستاني والشرطة التركية.

وذكرت مصادر أمنية أن صديق أوزير أصيب في بطنه بعد أن أطلقت الشرطة النار في الهواء لتفريق حشد من المحتجين في بلدة كيتلتبة القريبة من الحدود السورية.

مقنعون يحملون زجاجات مولوتوف في أحد شوارع إسطنبول (الفرنسية)
ونقل عن مصدر كردي أن الصدامات بالمدينة المذكورة أدت أيضا إلى جرح ثلاثة من المتظاهرين.

وكانت مواجهات اندلعت أمس أيضا بين المحتجين والشرطة بنفس البلدة, وأضرم المحتجون النار في فرع أحد البنوك الرئيسية ومبنى تابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

واندلعت الاشتباكات بادئ الأمر عقب مقتل أربعة من أعضاء حزب العمال الكردستاني السبت الماضي في بلدة ديار بكر التي وصفت بأنها أسوأ أحداث عنف تشهدها المدينة.

رهائن إرهاب
وفي تعليقه على مقتل الأطفال خلال الأحداث أوضح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن الأكراد يستخدمون الأطفال كـ"رهائن للإرهاب", وحذر من أن قوات الأمن لا يمكنها أن تضمن سلامتهم.

بالمقابل قال أحد المحتجين إن أردوغان عندما قام بزيارة إلى جنوبي شرقي البلاد, اعترف بأن هناك مشكلة يتعرض لها الأكراد, أما الآن فقد أظهر وجهة نظر مغايرة, مشددا على أن الأكراد يطالبون بتحقيق السلام وأنهم سيناضلون من أجل تحقيقه.

أردوغان قال إن الأكراد يستخدمون الأطفال كرهائن للإرهاب (الفرنسية)
وكان نحو 200 كردي تظاهروا الليلة الماضية في وسط أثينا للإعراب عن تضامنهم مع أكراد تركيا. وردد المتظاهرون هتافات معادية للحكومة التركية ومطالبين بالإفراج عن زعيم حزب العمال عبد الله أوجلان المعتقل منذ 1999.

اتهامات
ووجهت حكومة أنقرة أصابع الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة "إرهابية"، بالوقوف وراء أعمال العنف الأخيرة, كما اتهمت أيضا قناة "روج تي في" الدانماركية بتحريض المشاغبين وطالبت بإغلاقها.

بالمقابل دعا حزب العمال المواطنين إلى مواصلة الاحتجاجات للمطالبة بحقوقهم. وأسفر النزاع في جنوبي شرقي الأناضول عن مقتل نحو 37 ألف شخص على الأقل منذ بدء حزب العمال حملته المسلحة عام 1984 للاستقلال عن تركيا.

المصدر : وكالات