اتهامات أميركية لطهران بدعم مليشيات مسلحة في العراق (الفرنسية-أرشيف)

ظلت إيران إضافة لثلاث دول عربية هي سوريا وليبيا السودان على رأس الدول التي تعتبرها واشنطن راعية لما تسميه الإرهاب، وذلك في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية.

التقرير الذي نشر رسميا أمس الجمعة جدد الاتهامات المعتادة لهذه الدول رغم إشادته بأداء معظم الدول العربية والإسلامية في الحرب على ما يسمى الإرهاب وتعاونها مع واشنطن في هذا المجال.

فالنسبة لإيران التي مازالت تتحدى واشنطن على خلفية البرنامج النوي كال التقرير الاتهامات للحكومة والحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية بدعم ما يعتبره الأميركيون إرهابا، وتشمل قائمة الاتهامات دعم حزب الله وفصائل فلسطينية بمساعدات مالية وأسلحة وتدريب.

ووصف منسق شؤون مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية هنري كرامبتون إيران بأنها "أنشط الدول الراعية للإرهاب". واتهم في مؤتمر صحفي بواشنطن طهران أيضا بدعم جماعات مسلحة في العراق.

"
تقرير الخارجية الأميركية اعترف بتعاون السودان وليبيا فيما يسمى حرب الإرهاب وأقر بجهود سوريا في ضبط حدودها مع العراق
"
الدول العربية
سوريا بقيت رغم اعتراف واشنطن مؤخرا بالتقدم الذي حققته السلطات السورية في ضبط حدودها لمنع تسلل المسلحين إلى العراق. كما أقرت الخارجية الأميركية بأن الخرطوم ملتزمة بتعاونها في الحرب على ما يسمى الإرهاب خاصة ضد أشخاص المشتبه بأنهم عناصر"إرهابية دولية" يعملون داخل الأراضي السودانية

لكن بقاء السودان جاء لمبرر آخر تاريخي وهو إيواء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن  في تسعينيات القرن الماضي. كما تحدث التقرير الأميركي عن دور سوداني في إرسال مسلحين للقتال بالعراق.

الحال نفسه مع ليبيا، فقد أشادت واشنطن بتعاون طرابلس مع الولايات المتحدة لكنها مازالت تقيم الضمانات الليبية بعدم استخدام العنف لأغراض سياسية. ياتي ذلك في ضوء اتهامات لليبيا بالتورط في محاولة لاغتيال عاهل السعودية عبد الله بن عبد العزيز حينما كان وليا للعهد عام 2003.

الزرقاوي ظهر في أول تسجيل من العراق (الجزيرة-أرشيف)

وقال التقرير إن العراق "ليس ملاذا آمنا للإرهابيين" رغم وصف الرئيس الأميركي للعراق بأنه "ميدان قتال رئيس في الحرب على الإرهاب".

وذكر التقرير أن الجماعات المسلحة مثل تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي تعمل جاهدة لجعله "ملاذا للمتشددين".

ووفقا لتصنيف الخارجية الأميركية لما يسمى بالعمليات الإرهابية نفذت العام الماضي نحو 11 ألف هجمة في أماكن مختلفة من العالم العام الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 14 ألفا و600 شخص. وطبقا للتقرير كانت حصة العراق أكثر من 30% من الهجمات في العالم و55% (نحو 8300 قتيل) من إجمالي عدد القتلى.

مناطق وضربات
استمرت أيضا كوبا وكوريا الشمالية لأسباب مختلفة، منها أن البيانات الرسمية للحكومة الكوبية نادرا ما تدين تنظيم القاعدة، وأن بيونغ يانغ لا تتعاون مع طوكيو في قضية المختطفين.

أبرز المناطق التي تعد ملاذا آمنا لمن ترى واشنطن أنهم "إرهابيون" معظمها حدود دولية، مثل المناطق الحدودية الأفغانية والحدود المشتركة للأرجنتين وباراغواي والبرازيل إضافة للأراضي الصومالية. وأشاد التقرير أيضا بتعاون دول شرق آسيا في خلق ما أسماه ببيئة طاردة للإرهابيين.

وأشاد التقرير -على غرار الأعوام السابقة- بالضربات التي تلقتها قيادات تنظيم القاعدة  العام الماضي بعمليات قتل واعتقالات، لكنه أقر بأن التنظيم يقاوم وبأنها مازال التهديد الرئيس للولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى هنري كرامبتون أن حرب بلاده على ما يسمى الإرهاب جعلت العامل أكثر أمنا على حد تعبيره ، لكنه قال إن هذه المعركة ستستمر وقتا طويلا، معتبرا أن "هذه ليست حربا يمكن ان تقيس مدى نجاحها بالأرقام التقليدية".

المصدر : وكالات