مقاتلو العمال يحذرون إيران من التعرض لقواعدهم بالعراق
آخر تحديث: 2006/4/29 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/29 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/1 هـ

مقاتلو العمال يحذرون إيران من التعرض لقواعدهم بالعراق

مقاتلو حزب العمال في مؤتمر لهم قرب الحدود الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)

هدد مقاتلو حزب العمال الكردستاني التركي إيران من مغبة قصف مواقعهم، مؤكدين استعدادهم لنقل المواجهة إلى داخل إيران إذا تعرضت مواقعهم للقصف داخل الأراضي العراقية.

 

واتهم المقاتلون الأكراد الأتراك -الذين لجؤوا إلى شمال العراق عام 1999 مع إعلان الحزب وقف إطلاق النار- القوات الإيرانية بقصف مواقعهم يوم 20 أبريل/ نيسان الجاري, وهو ما أدى لمقتل اثنين من عناصرهم وجرح عشرة آخرين.

 

إلا أن المسؤولين العراقيين لم يؤكدوا عملية القصف التي لم تتحدث عنها إيران أيضا.

 

وقال روستم جودي القيادي في حزب العمال الكردستاني من موقعه في قرية إينزي على بعد 130 كلم شمال شرق السليمانية على حدود إيران "يبدو أن هناك اتفاقا إستراتيجيا بين الحكومتين الإيرانية والتركية لضرب مواقع حزبنا".

 

وأضاف جودي أنه "منذ فترة تقوم الحكومة الإيرانية بالتنسيق مع الحكومة التركية من أجل حشد قواتها النظامية على طول الشريط الحدودي". ورأى أن الحشد الإيراني ليس له أي مبرر "لأن الكفاح المسلح يدور بين مقاتلي حزب العمال والجيش التركي داخل الأراضي التركية وليس على حدود إيران".

 

وأوضح أن مقاتلي الحزب منتشرون في مناطق شرناخ وماردين وبوتي وشمزينان، ويقومون بعملياتهم العسكرية دفاعا عن النفس عندما يتعرضون لهجمات من قبل القوات التركية. وأضاف أن المعارك لم تدر على الحدود الإيرانية أو التركية بل في عمق الأراضي التركية.

 

وبدورها قالت مزكين جوديت وهي من أكراد سوريا قبل التحاقها بحزب العمال التركي في بداية التسعينيات من القرن الماضي حيث عملت فترة في فريق الحرس المكلف حماية عبد الله أوجلان, إن عناصر الحزب يتعرضون منذ أكثر من سنة لمضايقات واعتقالات من قبل إيران.

 

وهددت هي الأخرى بشن حرب عصابات في العمق الإيراني إذا قامت إيران بمهاجمة الحزب من جديد.

 

مقر جبلي 

رايس رفضت تفرد أنقرة بعمل أحادي ضد حزب العمال الكردي(الفرنسية)
قرية إينزي التي تقع بين سلسلة من الجبال العالية التي تغطيها الثلوج طوال أيام السنة، هي وقرى صغيرة أخرى متاخمة للحدود العراقية الإيرانية, تضم أكثر من 50 منزلا هي مقر عناصر حزب العمال.

 

ويحرص عناصر هذا الحزب على حماية أنفسهم وهم يتابعون المتسللين القادمين من إيران أو تركيا وعلى عدم الظهور أمام سكان هذه القرى رغم إقامتهم حواجز ونقاط  تفتيش يضعون عليها الأعلام الكردية وصور زعيمهم عبد الله أوجلان.

 

أما سكان القرية فهم يتابعون بقلق كبير تطورات الوضع في مناطقهم. ويتسرب الخوف إلى سكان هذه القرية بسبب الوجود العسكري الإيراني القريب من مناطقهم والتحركات العسكرية بما فيها تحليق الطائرات.

  

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس دعت تركيا مؤخرا إلى الامتناع عن أي عمل أحادي ضد المتمردين الأكراد الذين يتخذون من العراق مقرا لهم، ودعت إلى تعاون ثلاثي لمواجهة الموضوع.

 

وقالت بعد محادثات مع نظيرها التركي عبد الله غل إنه تم الاتفاق على ضرورة ضمان أمن الحدود العراقية بالقدر الممكن والتأكد من أن الأراضي العراقية لا تستخدم قاعدة للإرهاب.

 

تصريحات رايس تزامنت مع حشود تركية في منطقتين محاذيتين للعراق وإيران لتكثيف العمليات ضد المتمردين الذين يتسللون إلى جنوب شرق تركيا من قواعد في شمال العراق بأعداد متزايدة منذ بدء الربيع للقيام بأعمال عنف على الأراضي التركية. وقدرت صحف تركية الانتشار التركي بـ50 و 150 ألف جندي. 

المصدر : الفرنسية