توزيع مساعدات غذائية على النازحين عن قراهم (الفرنسية-أرشيف)
عاد مئات القرويين الرومانيين اليوم إلى قراهم بعد أن تراجعت المخاوف من فيضان مياه نهر الدانوب.

وقال وزير الداخلية فاسيلي بلاجا إن السلطات كانت أجلت القرويين في مقاطعتي دولي وكالاراسي كإجراء احترازي.

ورغم انحسار منسوب مياه النهر خلال الأيام الماضية فإن مسؤولين رومانيين لم يستبعدوا احتمال حدوث فيضانات إذا انهارت السدود المؤقتة أمام ارتفاع منسوب مياه النهر كما حدث مؤخرا.

وأكد المسؤولون أن هذه السدود لا تصمد في مواجهة ضغوط مائية هائلة لفترات طويلة.

ولا تزال مناطق شاسعة في جنوب رومانيا من الأقاليم المحاذية لنهر الدانوب مغمورة بالمياه بعد أسابيع من الفيضانات، مما يضطر نحو 14 ألف قروي للبقاء بعيدا عن منازلهم.

وقد غمرت مياه النهر مساحات شاسعة من الأراضي في وسط أوروبا وجنوب شرقها، بعد انهيار سدود وموانع نهرية في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، إثر ذوبان الجليد وهطول أمطار غزيرة ليصل منسوب مياه الدانوب إلى ارتفاع قياسي.

مياه الدانوب ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ قرن (رويترز-أرشيف)
ويقول خبراء إن منسوب المياه في الدانوب -الذي بلغ مستوى لم يبلغه منذ قرن- قد ينحسر من تصرف مقداره 14 ألف متر مكعب في الثانية إلى نحو 13800 متر مكعب في الثانية خلال اليومين القادمين، وإلى 12 ألف متر مكعب منتصف الأسبوع القادم.

وبدأ المسؤولون الحكوميون في شتى أرجاء المنطقة تقييم حجم الأضرار في مدن بمحاذاة نهر الدانوب، ويقول مسؤولون رومانيون -وهي إحدى أكبر الدول المنتجة للحبوب في أوروبا- إن الضرر الذي سيلحق بالقطاع الزراعي سيكون أقل من أثار الفيضانات العارمة التي شهدتها روافد الدانوب العام الماضي.

وفي بلغاريا تدافع سكان المدن الواقعة على نهر الدانوب لتقديم طلبات للحصول على معونات مالية لمجابهة أثار الفيضانات، ويقول المسؤولون هناك إنهم بحاجة إلى مبالغ طائلة لدعم السدود ومكافحة أعداد هائلة من البعوض، قد تنشر الأوبئة، وإصلاح مبان وطرق مدمرة.

وينبع نهر الدانوب من ألمانيا ويجري في عشر دول أو بينها قبل أن يصب في البحر الأسود.

المصدر : رويترز