إيران متمسكة بتخصيب اليورانيوم وفرنسا قلقة
آخر تحديث: 2006/4/24 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/24 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/25 هـ

إيران متمسكة بتخصيب اليورانيوم وفرنسا قلقة

طهران تواصل تمسكها بالتخصيب وتؤكد عدم استعمالها أجهزة طرد B2 (رويترز)

جددت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم قبل أقل من أسبوع على الموعد الذي حددته الأمم المتحدة لطهران لتعليق هذه الأنشطة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي "لاعودة عن نشاطاتنا في مجال الأبحاث" في إشارة إلى إعلان إيران في11 أبريل/نيسان عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم.

ومعلوم أن مجلس الأمن الدولي أمهل طهران حتى 28 أبريل/نيسان لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم بطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع العلم أن التخصيب يسمح بإنتاج الوقود النووي والشحنة الانشطارية الضرورية للحصول على القنبلة النووية.

ولم يرفق المجلس تحديد المهلة بالتهديد بعقوبات محددة لكن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يخفوا نواياهم بفرض عقوبات على إيران إن لم تستجب لطلبات مجلس الأمن.

وأوضح آصفي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي أن بلاده مصممة على "عدم التخلي عن حقوقها" في ما يتعلق بالأبحاث، مؤكدا أن "الأبحاث ستستمر وتعليق (تخصيب اليورانيوم) ليس من ضمن برنامجنا لا لدقيقة ولا لساعة. هذا أمر لاعودة عنه".

وحول استخدام أجهزة الطرد المركزي (B2) الأكثر تطورا قال آصفي إن طهران لم تستخدم "بي 2"مضيفا أن "قرار الجمهورية الإسلامية باستعمال أوعدم استعمال أجهزة (B2)يتعلق بها وحدها".

وكانت طهران أشارت إلى تسريع في برنامجها النووي لزيادة قدرتهاعلى التخصيب بعد إعلانها عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم. كما أعلنت عن نيتها متابعة الأبحاث على أجهزة طرد مركزي (B2) وهي أكثر تطورا وفعالية من أجهزة (B1) المستخدمة حاليا.

آصفي ألمح إلى تقرير البرادعي قائلا إنه يمثل تسييسا للملف (رويترز)
وأعرب آصفي عن خشيته من "تسييس الملف" في إشارة إلى التقرير الذي يفترض أن يقدمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى مجلس الأمن والاعضاء الـ35 في مجلس حكام الوكالة قبل 28 أبريل/نيسان. وقال "رأينا في الأيام الأخيرة دولا قوية تمارس ضغوطا وتسعى لتسييس الملف".

تطور مقلق
في السياق أعرب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اليوم عن "قلقه الشديد" بشأن "التطور السريع" للبرنامج النووي الإيراني.

وقال دوست بلازي في مقابلة لإذاعة "جي" إن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "يقول لنا إن البرنامج النووي الإيراني يشهد اليوم تطورا سريعا".

وأضاف أن إشارة البرادعي تشعر باريس بالقلق الشديد لاقترانها بتصريحات (آصفي) عن عدم العودة عن التخصيب.

للمرة الأولى
في هذه الأثناء أعرب دبلوماسيون غربيون للمرة الأولى منذ بدء الأزمة بشأن ملف إيران النووي قبل نحو ثلاث سنوات، عن تشاؤمهم بشأن إمكان التوصل إلى تسوية لهذا الخلاف عن طريق المفاوضات.

بلازي قرن بين تصريحات البرادعي وآصفي للتدليل على قلق بلاده(الفرنسية) 
ويعتقد الدبلوماسيون أن الجمهورية الإسلامية قررت العمل بكل طاقتها لامتلاك قوة ردع نووية سواء كانت قنبلة نووية أو القدرة على صنع واحدة مما سيسرع بدوره الجهود الغربية لاتخاذ خطوات ضد طهران مثل فرض عقوبات دولية على المدى القصير.

ويقول العديد من الدبلوماسيين كذلك إنه إذا لم يحدث تغيير مفاجئ لدى "اليمينيين المتشددين" في طهران، فإنه لا يمكن استبعاد نشوب نزاع بين الولايات المتحدة وإيران في المدى المتوسط.

وقال دبلوماسي في طهران إن "الإيرانيين مؤمنون بشدة بموقفهم وهم يعتمدون على الروس والصينيين في منع مجلس الأمن الدولي من فرض عقوبات شديدة عليهم". وأضاف أن "النظام الإيراني مقتنع بأن الأميركيين لا يمكن أن يهاجموه".

المصدر : وكالات